|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۹
وأما الشافعی فقرأ على محمد بن الحسن ، فیرجع فقهه إلى أبی حنیفة . وأما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعی ، فیرجع فقهه أیضا إلى أبی حنیفة . وأبو حنیفة قرأ على جعفر بن محمد ، وجعفر قرأ على أبیه ، وینتهی الامر إلیه . وأما مالک بن أنس فقرأ على ربیعة الرأی ، وقرأ ربیعة على عکرمة ، وقرأ عکرمة على عبد الله بن عباس ، وقرأ عبد الله على علی بن أبی طالب . وإن شئت رددت إلیه فقه الشافعی لقرائته على مالک ، کان لک ذلک ،فهؤلاء الفقهاء الاربعة . وأما فقه الشیعة فرجوعه إلیه ظاهر . وأیضا فإن فقهاء الصحابة کانوا : عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وکلاهما أخذا عن علی علیه السلام . أما ابن عباس ، فظاهر . وأما عمر فقد عرف کل أحد رجوعه إلیه فی کثیر من المسائل التی أشکلت علیه وعلى غیره من الصحابة ، وقوله غیر مرة : لولا علی لهلک عمر . وقوله : لا بقیت لمعضلة لیس لها أبو الحسن . وقوله : لا یفتین أحد فی المساجد وعلی حاضر . فقد عرف بهذا الوجه أیضا انتهاء الفقه إلیه ، وقد وردت العامة والخاصة قوله علیه السلام : " اقضاکم علی " ، والقضاء هو الفقه ، فهو إذا أفقههم . وروى الکل أیضا أنه علیه السلام قال له وقد بعثه إلى الیمن قاضیا : " اللهم إهد قلبه وثبت لسانه " قال : " فما شککت بعدها فی قضاء بین اثنین " . ثم ساق کلاما طویلا فقال : ومن العلوم علم النحو والعربیة ، وقد علم الناس کافة أنه هو الذی ابتدعه وأنشأه ، وأملا على أبی الاسود الدؤلی جوامعه وأصوله ، من جملتها : الکلام کله ثلاثة اشیاء : اسم ، وفعل ، وحرف . |
|