|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۷
عندی ، فقال : " لا أحب " ، ثم خرج ، فو الله لقد أمتلا قلبی منه خیفة . ومن ثم کتب عبد الملک للحجاج أن یجتنب دماء بنی عبد المطلب ، وأمره بکتم ذلک ، فکوشف به زین العابدین فکتب إلیه : " انک کتبت للحجاج یوم کذا سرا فی حقنا بنی عبد المطلب بکذا وکذا ، وقد شکر الله لک ذلک " وأرسل به إلیه ، فلما وقف علیه وجد تأریخه موافقا لتأریخ کتابه للحجاج ، ووجد خروج الغلام موافقا لمخرج رسوله للحجاج ، فعلم ان زین العابدین کوشف بأمره ، فسر به ، وأرسل إلیه مع غلامه بوقر راحلته دراهم وکسوة ، وسأله أن لا یخیله من صالح دعائه [1] . انتهى . ثم ذکر قصة الفرزدق المشهورة مع هشام ومدحه للامام الهمام صلوات الله علیه بالابیات المعروفة ، فقال : وکان زین العابدین عظیم التجاوز والعفو والصفح ، حتى انه سبه رجل فتغافل عنه ، فقال له : إیاک أعنی ، فقال : " وعنک أعرض " أشار الى الایة : ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلین ﴾ [2] . وکان یقول : " ما یسرنی بنصیبی من الذل حمر النعم " . توفی وعمره سبع وخمسون ، منها سنتان مع جده علی ، ثم عشر مع عمه الحسن ، ثم احدى عشر سنة مع أبیه الحسین ویقال : سمه الولید بن عبد الملک ، ودفن بالبقیع عند عمه الحسن [3] . انتهى . قال الزمخشری فی کتاب ربیع الابرار فی باب العمل والکد : علی بن الحسین لما مات فغسلوه وجدوا على ظهره مجلا مما کان یستقی لضعفة جیرانه باللیل ، ومما کان یحمل الى بیوت المساکین من جرب الطعام [4] .
[1]- الصواعق المحرقة : 200 . [2]- الاعراف : 199 . [3]- الصواعق المحرقة : 200 . [4]- ربیع الابرار 2 : 149 .
|
|