|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۸
ووصیه ، ونقل الناس عنه من العلوم والمعارف ما سارت به الرکبان ، وانتشر صیته فی جمیع البلدان . وروى عنه الائمة الاکابر کیحیى بن سعید ، وابن جریح ، ومالک ، والسفیانین ، وأبی حنیفة ، وشعبة ، وأیوب السجستانی . وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبی بکر . وسعی به إلى المنصور لما حج ، فلما حضر الساعی به لیشهد قال له : " أتحلف ؟ " . قال : نعم ، فحلفه بالله العظیم ، فقال : " أنا احلفه یا أمیر المؤمنین بما أراه " ، فقال : حلفه ، فقال له : " قل : برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولی وقوتی ، لقد فعل جعفر کذا وقال کذا " . فامتنع الرجل ، ثم حلف ، فما أتم حتى مات مکانه [1] . انتهى . ثم قال : وقتل بعض الطغاة مولاه ، فلم یزل لیله یصلی ثم دعا علیه عند السحر ، فسمعت الاصوات بموته . ولما بلغه قول الحکم بن عباس الکلبی فی عمه زید : صلبنا لکم زیدا على جذع نخلة ولم نر مهدیا على الجذع یصلب قال : " اللهم سلط علیه کلبا من کلابک " ، فافترسه الاسد . ومن مکاشفاته : ان ابن عمه عبد الله المحض کان شیخ بنی هاشم ، وهو والد محمد الملقب بالنفس الزکیة ، ففی آخر دولة بنی امیة وضعفهم أراد بنو هاشم مبایعة محمد وأخیه ، فأرسل لجعفر لیبایعهما ، فامتنع ، فأتهم أنه یحسدهما ، فقال : " والله لیست لی ولا لهما ، إنها لصاحب القباء الاصفر ، لیلعبن بها صبیانکم وغلمانهم " ، وکان المنصور العباسی یومئذ حاضرا وعلیه قباء أصفر ، فما زالت کلمة جعفر تعمل فیه حتى ملکوا [2] . انتهى . ثم قال : وأخرج أبو القاسم الطبری فی طریق ابن وهب قال : سمعت اللیث بن سعد یقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلما صلیت العصر فی
|
|