|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٣
جریح ، أخبرنی ابن ابی ملیکة : ان عبد الله بن الزبیر أخبرهم انه قدم رکب من بنی تمیم على النبی صلى الله علیه واله ، فقال أبو بکر : أمر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : خلافک ، فتماریا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل فی ذلک : ﴿ یا أیها الذین آمنوا لا تقدموا بین یدی الله ورسوله ﴾ حتى انقضت الایة ، ﴿ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إلیهم لکان خیرا لهم ﴾ [1] . انتهى کلام البخاری [2] . وروى روایة ابن الزبیر وابن أبی ملیکة فی کتاب جامع الاصول . وروى قصة ثابت بن قیس فی الاستیعاب عن أبیه وهو من الخزرج ، ویقال له : خطیب الانصار لشدة صوته [3] . وروى جمیع ذلک السیوطی فی تفسیره الدر المنثور [4] . تأمل کیف اتقى ثابت ربه من فعله مما لم یتعمده وإنما هو کالطبیعی ، والشیخان لم یکترثا بأن یفضحهما الله إذا تجرءا على رفع اصواتهما فوق صوت خاتم النبیین ، وتقدما بین یدیه ونادیاه من وراء الحجرات عند خلوته ببعض نسائه ، بما لو عومل به بعض سفلة الناس وأرذلهم وأخملهم لتأفف ، وکان ذلک خطا لمرتبته ومنزلته . وفی هذا التعجرف والهجنة والجفاء والغلظة وقلة المبالاة ما لیس فی أکثر صنائع المنافقین التی ذمهم الله عز وجل علیها وأکبرها ووبخ علیها ، ولا یخفى حقیقة الحال على من نظر فی آی سورة الحجرات وآی غیرها من السور .
[1]- الحجرات : 1 - 5 . [2]- صحیح البخاری 6 : 172 . [3]- الاستیعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) 1 : 193 . [4]- الدر المنثور 7 : 547 .
|
|