تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣٣   

هاک المغزل فاغزل به وهلم سیفک .

واحتج أیضا من قال بفرار عمر بما رواه الواقدی فی کتاب المغازی فی قصة الحدیبیة قال : قال عمر یومئذ : یا رسول الله ألم تکن حدثت انک ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الکعبة ، وتعرف مع المعرفین ، وهدینا لم یصلى إلى البیت ولا نحر .

فقال رسول الله صلى الله علیه وآله : " أقلت لکم : فی سفرکم هذا ؟ " قال عمر : لا .

قال صلى الله علیه وآله : " أما إنکم ستدخلونه وآخذ مفتاح الکعبة ، وأحلق رأسی ورؤوسکم ببطن مکة ، وأعرف مع المعرفین " .

ثم أقبل على عمر وقال : " أنسیتم یوم أحد

﴿ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد [1] وأنا أدعوکم فی أخراکم " ، ثم ساق کلامه الى أن قال : قالوا فلو لم یکن فر یوم أحد لما قال له : " انسیتم یوم أحد

﴿ إذ تصعدون ولا تلوون " [2] .

قال ابن أبی الحدید أیضا فی هذا الباب : واحتج من رأى أن عمر فر یوم أحد بما روی : أنه جاءت فی أیام خلافته امرأة تطلب بردا من برود کانت بین یدیه ، وجاءت معها بنت لعمر تطلب بردا أیضا ، فأعطى المرأة ورد ابنته ، فقیل له فی ذلک ، فقال : إن أبا هذه ثبت یوم أحد ولم یفر ، وإن أبا هذه فر یوم أحد ولم یثبت .

وروى الواقدی : إن عمر کان یحدث فیقول : لما صاح الشیطان قتلمحمد ، أقبلت أرقی فی الجبل کأنی أرویه [3] .

انتهى [4] .

وقال ابن أبی الحدید فی موضع آخر من الشرح : فضیل بن عیاض : ما


[1]- آل عمران : 153 .

[2]- شرح نهج البلاغة 3 : 188 .

[3]- الارویة : الشاة الواحدة من شیاه الجبل ، وقیل : هو أنثى الوعول وهی تیوس الجبل .

النهایة 2 : 28 " روى " .

[4]- شرح نهج البلاغة 3 : 213 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست