|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٠
یجعل إخبارا فیکون إما من الفحش أو الهذیان ، والقائل کان عمر ، ولا یظن به ذلک [1] . انتهى . أقول : لم یأل جهدا فی الدفاع عن إمامة والذب عنه ، ولا یصلح العطار ما أفسد الدهر ، لان الخطاب باللفظ القبیح لا یخرجه التأویل من القبح والخطر والحرمة ، لان أحدنا إذا خاطب غیره بقول : یا حمار ، لا یعذر إذا قال : أردت یا بلید وإن صدق ، مع أن هذا اقتراح على عمر ، ولعله لا یرضى ویقول : ما نویت ذلک وإن کان التأویل کالمؤول فی المحذور ، لان تخلیط الکلام وتغیره بسبب المرض هو الهذیان بعینه . والجوهری قد صرح بأن التخلیط هو الافساد ، وخولط الرجل فی عقله واختلط فلان : فسد عقله [2] . وقوله آخرا : فیکون الفحش والهذیان الى آخره ، ایهام بأنه إذا کان على الاستفهام لا یکون بمعنى الفحش والهذیان ، وهو غلط فاحش وتدلیس ، وأیضا هو مناف لما نقلناه من قوله انه بالفتح إذا خلط فی کلامه وإذا هذى . الثانی : انه یستلزم عدم إیمان عمر ، لقوله سبحانه : ﴿ فلا وربک لا یؤمنون حتى یحکموک فیما شجر بینهم ثم لا یجدوا فی أنفسهم حرجا مما قضیت ویسلموا تسلیما ﴾ [3] ، ومعلوم أنهم عصوه عنه الاختلاف العظیم وکثرة اللغط والتنازع ، وقد نبههم صلى الله علیه وآله على هذا المعنى بقوله : " لا ینبغی عندی التنازع " ، بل ینبغی إذا شجر بینهم شئ أن یحکمونه صلى الله علیه وآله ، فلما رأینا فیهم من لم یسلم ولم یحکمحکمنا علیه بأنه لم یؤمن . الثالث : إن عمر نهى من حضر عن المعروف - وهو إطاعة النبی
|
|