تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٠   


و موقعها فی القرآن و الحدیث،وصلته بالتوحید و الشرک،کی یزول کل إبهام یرتبط بالآیه المذکوره و سائر الآیات فی حقل الشفاعه.

1-المفهوم الحقیقی للشّفاعه:
کلمه«الشفاعه»من«الشفع»بمعنی«الزوج»و«ضم الشیء إلی مثله»، یقابلها«الوتر»بمعنی«الفرد».ثم أطلقت علی انضمام الفرد الأقوی و الأشرف إلی الفرد الأضعف لمساعده هذا الضعیف،و لها فی العرف و الشرع معنیان متباینان کل التباین:
أ:إن الشفاعه لدی السواد تعنی أن الشفیع یستفید من مکانته و شخصیته و نفوذه،لتغییر رأی صاحب قدره بشأن معاقبه من هم تحت سیطرته.
و الشفیع قد یرعب صاحب القدره هذا، أو قد یستعطفه،أو قد یغیر أفکاره بشأن ذنب المجرم و استحقاقه للعقاب...و أمثال هذه الأسالیب.
الشفاعه بهذا المعنی هی-بعباره موجزه-لا تعنی حدوث أی تغییر فی المحتوی النفسی و الفکری للمجرم أو المتهم.بل إن کل التغییرات و التحولات تتوجه نحو الشخص الذی تقدم إلیه الشفاعه(تأمل بدقه).
هذا اللون من الشفاعه لیست له مکانه فی المفهوم الدینی علی الإطلاق.لأن اللّه سبحانه و تعالی لا یخطأ حتی یتوسط الشفیع فی تغییر رأیه،و لا یحمل تلک العواطف الموجوده فی نفس الإنسان کی یمکن إثاره عواطفه،و لا یهاب نفوذ شخص کی ینصاع لأوامره،و لا یدور ثوابه و عقابه حول محور غیر محور العداله.
ب:المفهوم الآخر للشفاعه یقوم علی أساس تغییر موقف«المشفوع له».
أی أن الشخص المشفوع له یوفّر فی نفسه الظروف و الشروط التی تؤهّله للخروج من وضعه السیء الموجب للعقاب،و ینتقل-عن طریق الشفیع إلی وضع مطلوب حسن یستحق معه العفو و السماح.و الإیمان بهذا النوع من الشفاعه-کما



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست