|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۲
و هناک إشارات اخری إلی هذه المسأله دون ذکر لفظها.
یمکن تقسیم آیات الشفاعه فی القرآن إلی المجموعات التالیه.
المجموعه الاولی:ایات ترفض الشفاعه بشکل مطلق کقوله تعالی: أَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاکُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لاٰ بَیْعٌ فِیهِ وَ لاٰ خُلَّهٌ وَ لاٰ شَفٰاعَهٌ (1) ،و کقوله تعالی:
وَ لاٰ یُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَهٌ
(2)
.
هذه الآیات رفضت کل الطرق المتصوره لانقاذ المجرمین غیر الإیمان و العمل الصالح،سواء کان طریق دفع العوض المادی،أو طریق الصداقه و الخله، أو طریق الشفاعه.
و یقول تعالی بشأن بعض المجرمین: فَمٰا تَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَهُ الشّٰافِعِینَ (3) .
المجموعه الثانیه:آیات تحصر الشفاعه باللّه تعالی،کقوله سبحانه: مٰا لَکُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِیٍّ وَ لاٰ شَفِیعٍ (4) و قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَهُ جَمِیعاً (5) .
المجموعه الثالثه:آیات تجعل الشفاعه متوقفه علی إذن اللّه تعالی کقوله: مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ (6) ،و قوله وَ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَهُ عِنْدَهُ إِلاّٰ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (7) .
المجموعه الرابعه:آیات تبین شروطا خاصه للمشفوع له.هذه الشروط تتمثل أحیانا فی رضا للّه سبحانه: وَ لاٰ یَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ ارْتَضیٰ (8) .
و استنادا إلی هذه الآیه،شفاعه الشفعاء تشمل فقط أولئک الذین بلغوا مرتبه «الارتضاء»أی القبول لدی اللّه سبحانه و تعالی.
و یتمثل الشرط أحیانا بالعهد عند اللّه:
1- 1) -البقره،254.
2- 2) -البقره،48.
3- 3) -المدثر،48.
4- 4) -السجده،4.
5- 5) -الزمر،44.
6- 6) -البقره،255.
7- 7) -سبأ،23.
8- 8) -الأنبیاء،28.
|