تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۱   

أَبِی عَنْ أَبِیهِ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخَنْدَقِ یَوْمَ الْأَحْزَابِ، ثم قطع کل عَشَرَةٍ أَرْبَعِینَ ذِرَاعًا، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ: کُنْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ وَحُذَیْفَةُ وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِیُّ وَسِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِی أَرْبَعِینَ ذِرَاعًا، فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا کنا تحت ذی ناب، أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً کَسَرَتْ حَدِیدَنَا وَشَقَّتْ عَلَیْنَا،
فَقُلْنَا: یَا سَلْمَانُ ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ یَأْمُرَنَا فِیهَا بِأَمْرِهِ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ، قَالَ: فَرَقِیَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَیْهِ قُبَّةً تُرْکِیَّةً، فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَیْضَاءُ مَرْوَةٌ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَکَسَرَتْ حَدِیدَنَا وَشَقَّتْ عَلَیْنَا حَتَّى مَا یَحِیکُ فِیهَا قَلِیلٌ وَلَا کَثِیرٌ، فمرنا فیها بأمر، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّکَ، قَالَ: فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ وَالتِّسْعَةُ عَلَى شَفَةِ الْخَنْدَقِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً صَدَّعَهَا، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَیْنَ لَابَتَیْهَا، یَعْنِی المدینة، حتى کأن مِصْبَاحًا فِی جَوْفِ بَیْتٍ مُظْلِمٍ، وَکَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - تکبیر فتح، وکبَّر الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الثانیة فکسرها، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ ما بین لابیتها حتى کأن مِصْبَاحًا فِی جَوْفِ بَیْتٍ مُظْلِمٍ، وَکَبَّرَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - تکبیر فتح، وکبَّر الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ ما بین لابیتها، حتى کأن مِصْبَاحًا فِی جَوْفِ بَیْتٍ مُظْلِمٍ، وَکَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - تَکْبِیرَ فَتْحٍ وَکَبَّرَ المسلمون، وأخذ ید سَلْمَانَ وَرَقِیَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِی أَنْتَ وَأُمِّی یَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَیْتُ شَیْئًا مَا رَأَیْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: "رَأَیْتُمْ مَا یَقُولُ سَلْمَانُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ یَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "ضَرَبْتُ ضَرْبَتِی الْأُولَى فَبَرَقَ الَّذِی رَأَیْتُمْ أَضَاءَتْ لِی مِنْهَا قُصُورُ الْحِیرَةِ وَمَدَائِنُ کِسْرَى کَأَنَّهَا أَنْیَابُ الْکِلَابِ، وَأَخْبَرَنِی جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتِی ظَاهِرَةٌ عَلَیْهَا، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِی الثَّانِیَةَ فَبَرَقَ الَّذِی رَأَیْتُمْ، أَضَاءَتْ لِی مِنْهَا الْقُصُورُ الْحُمْرُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ کَأَنَّهَا أَنْیَابُ الْکِلَابِ، وَأَخْبَرَنِی جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتِی ظَاهِرَةٌ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست