تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۹   

یَغُرَّنَّکَ أَنَّکَ لَقِیتَ قَوْمًا أَغْمَارًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ فِیهِمْ فُرْصَةً، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْنَاکَ لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِینَ کَفَرُوا} یَعْنِی الْیَهُودَ {سَتُغْلَبُونَ} تُهْزَمُونَ {وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ}
فِی الْآخِرَةِ، هذه رِوَایَةُ عِکْرِمَةَ وَسَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} {18} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِینَةِ قَدِمَ عَلَیْهِ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا أَبْصَرَا الْمَدِینَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَدِینَةَ بِصِفَةِ مَدِینَةِ النَّبِیِّ الَّذِی یَخْرُجُ فِی آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ وَالنَّعْتِ، فَقَالَا لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: وَأَنْتَ أَحْمَدُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: إِنَّا نَسْأَلُکَ عَنْ شَهَادَةٍ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا بِهَا آمَنَّا بِکَ وَصَدَّقْنَاکَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "سَلَانِی"، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَةٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِیِّهِ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِکَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} فَأَسْلَمَ الرجلان وصدّقا برسول اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ -.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِنَ الْکِتَابِ} الْآیَةَ {23} .
اخْتَلَفُوا فِی سَبَبِ نُزُولِهَا، فَقَالَ السُّدِّیُّ: دَعَا النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الْیَهُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ ابن أَوْفَى: هَلُمَّ یَا مُحَمَّدُ نُخَاصِمْکَ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "بَلْ إِلَى کِتَابِ اللَّهِ"، فَقَالَ: بَلْ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(1) - وَرَوَى سَعِیدُ بْنُ جُبَیْرٍ وَعِکْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بَیْتَ الْمِدْرَاسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْیَهُودِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ نُعَیْمُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ زَیْدٍ: عَلَى أَیِّ دِینٍ أَنْتَ یَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ:


(1) - أسنده ابن جریر (3/145) وابن المنذر وابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1/229) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما به، وسنده حسن.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست