|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٤
الأمر السابع : المسائل الخلافیة یجب أن تبیّن على ید علماء المذاهب واعتماداً على المصادر المعتبرة عندهم ، ولا یجوز الاستناد إلى الإشاعات والأقوال غیر المسندة أو إلى ما یروّجه أعداء کلّ مذهب جهلاً وکذباً ضد الآخرین ، ولا الاستناد إلى أقوال وأفعال الجهّال من أتباع کلّ مذهب مما یرفضه علماء ذلک المذهب والخبراء بأسراره. الأمر الثامن : ینبغی اتخاذ منطوق أقوال المذاهب ملاکاً للحکم علیها ، ولا ینظر إلى مستلزمات تلک الأقوال مما یرفضها أصحاب المذاهب ، وعلى سبیل المثال : لو قال أحد المذاهب بأنّ الله یرى فی الآخرة لا یسوغ لنا أن نحمل هذه العبارة ما یستلزمها عقلاً ( وهو أنّ الله جسم ) ما دام أئمّة هذا المذهب ینکرون ذلک صراحة ( وقد أنکروه بالفعل ) : إما بادعاء عدم الاستلزام ابتداءً ، أو بتوجیه الرؤیة إلى نحو من العلم والإدراک الباطنی ، فإنّ القول بالتجسّم للذات الإلهیة مرفوض لدى المذاهب المعروفة بین المسلمین ، ویعدّ هذا من جملة الأصول الأساسیة للتوحید ، ولهذه المسألة أمثلة شتى فی أکثر المذاهب لا مجال للخوض فیها. الأمر التاسع : أنّ لا نجعل المسائل الخلافیة الجانبیة فی نفس درجة أهمیة المسائل الأصولیة المتفق علیها ، ممّا قد یؤدّی إلى سیطرة الفروع على الأصول فی زحمة الاختلافات الفرعیة ، بل یجب نسیانها مؤقتاً إذا زاحمت المسائل الأساسیة ؛ لئلا تصرفنا عن الاهتمام بتلک الأصول ، غافلین عنها ومشتغلین عن الأعم بغیره. الأمر العاشر والأخیر : السعی لفتح باب الاجتهاد فی کلّ المذاهب الإسلامیة ، وفی کلّ الأبعاد ـ بالنسبة إلى المسائل الخلافیة غیر الضروریة ـ |
|