تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٠   

طوائف المسیحیة

والدّیانة المسیحیة هی الأخرى تعدّدت فیها المذاهب والطوائف قدیماً وحدیثاً ، وکان منشأ الخلاف والتعدّد هو تحدید طبیعة السیّد المسیح علیه السلام حیث یرى مذهب النسطوریین المنسوب إلى نسطور بطریرک القسطنطینیة سنة ٤٣١ : أنّ مریم لم تلد إلهاً بل ولدت عیسى إنساناً غمره اللاهوت فیما بعد فاتّحدت فیه طبیعتان الإنسانیة واللاهوتیة بینما یعتقد المذهب الیعقوبی نسبة إلى داعیته یعقوب البرادعی والذی أخذت به الکنائس الشرقیة أنّ طبیعة المسیح واحدة منذ ولادته فللسیّد المسیح ـ فی نظرهم ـ أقنوماً إلهیاً واحداً اتّحد بالطبیعة الإنسانیة اتحاداً تامّاً بلا اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة.

وعلى أساس هذین القولین وبالتطویر والتغییر فیهما نشأت طوائف أخرى کالملکانیة والمارونیة [١].

ولم یقتصر الخلاف بین الطوائف المسیحیة على تحدید طبیعة المسیح بل تطوّر وتبلور فی مختلف المجالات العقیدیة والعبادیة والسلوکیة وأبرز الطوائف المسیحیةحالیاًهی :

(١) ـ الکاثولیک : وکنیستهم تسمّى الکنیسة الکاثولیکیة أو الغربیة أو اللاتینیة أو البطرسیة أو الرّسولیة نسبة لمؤسّسها الأوّل بطرس کبیر الحواریین ورئیسهم ، والباباوات فی روما خلفاؤه.


[١] المسیحیة للدکتور أحمد شلبی : ١٦٢ ـ ١٦٤.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست