تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱    المؤلف: ابو حامد الغزالی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۲   

و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[1] «أوّل ما خلق اللّٰه العقل فقال له أقبل فأقبل ،ثم قال له أدبر فأدبر،ثم قال اللّٰه عزّ و جلّ:و عزتی و جلالی ما خلقت خلقا أکرم على منک،بک آخذ،و بک أعطى،و بک أثیب،و بک أعاقب».

فان قلت:فهذا العقل إن کان عرضا فکیف خلق قبل الأجسام؟ و إن کان جوهرا فکیف یکون جوهر قائم بنفسه و لا یتحیز؟ فاعلم أن هذا من علم المکاشفة،فلا یلیق ذکره بعلم المعاملة.و غرضنا الآن ذکر علوم المعاملة .

و عن أنس رضى اللّٰه عنه[2]قال «أثنى قوم على رجل عند النبیّ صلّى اللّٰه علیه و سلم حتّى بالغوا،فقال صلّى اللّٰه علیه و سلم:کیف عقل الرّجل؟فقالوا:نخبرک عن اجتهاده فی العبادة و أصناف الخیر و تسألنا عن عقله؟فقال صلّى اللّٰه علیه و سلم:إنّ الأحمق یصیب بجهله أکثر من فجور الفاجر،و إنّما یرتفع العباد غدا فی الدّرجات الزّلفى من ربّهم على قدر عقولهم».

و عن عمر رضى اللّٰه عنه قال:قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم[3] «ما اکتسب رجل مثل فضل عقل یهدى صاحبه إلى هدى و یردّه عن ردى،و ما تمّ إیمان عبد و لا استقام دینه حتّى یکمل عقله».

و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[4] «إنّ الرّجل لیدرک بحسن خلقه درجة الصّائم القائم،و لا یتمّ لرجل حسن خلقه حتّى یتمّ عقله فعند ذلک تمّ إیمانه و أطاع ربّه و عصى عدوّه إبلیس»


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست