تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱    المؤلف: ابو حامد الغزالی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۷   

و هو المراد

بقول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم لأبی الدرداء رضى اللّٰه عنه[1] «ازدد عقلا تزدد من ربّک قربا»فقال:بأبی أنت و أمّى و کیف لی بذلک؟فقال:«اجتنب محارم اللّٰه تعالى و أدّ فرائض اللّٰه سبحانه تکن عاقلا،و اعمل بالصّالحات من الأعمال تزدد فی عاجل الدّنیا رفعة و کرامة و تنل فی آجل العقبی بها من ربّک عزّ و جلّ القرب و العزّ»

و عن سعید بن المسیب[2] «أنّ عمر و أبیّ بن کعب و أبا هریرة رضى اللّٰه عنهم دخلوا على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم فقالوا:یا رسول اللّٰه من أعلم النّاس؟فقال صلّى اللّٰه علیه و سلم:العاقل.قالوا:فمن أعبد النّاس؟قال:العاقل.قالوا:

فمن أفضل النّاس؟قال:العاقل.قالوا:أ لیس العاقل من تمّت مروءته و ظهرت فصاحته و جادت کفّه و عظمت منزلته؟فقال صلّى اللّٰه علیه و سلم«و إن کلّ ذلک لمّا متاع الحیاة الدّنیا و الآخرة عند ربّک للمتّقین» إن العاقل هو المتقی و إن کان فی الدنیا خسیسا ذلیلا،

قال صلّى اللّٰه علیه و سلم فی حدیث آخر[3] «إنّما العاقل من آمن باللّٰه و صدّق رسله و عمل بطاعته» .

و یشبه أن یکون أصل الاسم فی أصل اللغة لتلک الغریزة و کذا فی الاستعمال،و إنما أطلق على العلوم من حیث إنها ثمرتها کما یعرف الشیء بثمرته،فیقال:العلم هو الخشیة،و العالم من یخشى اللّٰه تعالى،فان الخشیة ثمرة العلم،فتکون کالمجاز لغیر تلک الغریزة،و لکن لیس الغرض البحث عن اللغة .و المقصود أن هذه الأقسام الأربعة موجودة،و الاسم یطلق على جمیعها، و لا خلاف فی وجود جمیعها إلا فی القسم الأول.و الصحیح وجودها،بل هی الأصل،و هذه العلوم کأنها مضمنة فی تلک الغریزة بالفطرة،و لکن تظهر فی الوجود إذا جرى سبب


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست