تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱    المؤلف: ابو حامد الغزالی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٤   

لا حفظک اللّٰه و لا رعاک حتى تتوب مما أنت فیه.و قال أیضا:لو علم الناس ما فی الکلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد .و قال أیضا إذا سمعت الرجل یقول:الاسم هو المسمى أو غیر المسمى فاشهد بأنه من أهل الکلام و لا دین له .قال الزعفرانی قال الشافعی حکمى فی أصحاب الکلام أن یضربوا بالجرید و یطاف بهم فی القبائل و العشائر و یقال هذا جزاء من ترک الکتاب و السنة و أخذ فی الکلام و قال أحمد بن حنبل:لا یفلح صاحب الکلام أبدا،و لا تکاد ترى أحدا نظر فی الکلام إلا و فی قلبه دغل .و بالغ فی ذمه حتى هجر الحارث المحاسبی مع زهده و ورعه بسبب تصنیفه کتابا فی الرد علی المبتدعة،و قال له ویحک أ لست تحکی بدعتهم أولا ثم ترد علیهم!أ لست تحمل الناس بتصنیفک على مطالعة البدعة و التفکر فی تلک الشبهات فیدعوهم ذلک إلى الرأی و البحث! و قال أحمد رحمه اللّٰه:علماء الکلام زنادقة و قال مالک رحمه اللّٰه:أ رأیت إن جاءه من هو أجدل منه أ یدع دینه کل یوم لدین جدید؟ یعنی أن أقوال المتجادلین تتفاوت.و قال مالک رحمه اللّٰه أیضا:لا تجوز شهادة أهل البدع و الأهواء .فقال بعض أصحابه فی تأویله إنه أراد بأهل الأهواء أهل الکلام على أی مذهب کانوا و قال أبو یوسف:من طلب العلم بالکلام تزندق و قال الحسن:لا تجادلوا أهل الأهواء و لا تجالسوهم و لا تسمعوا منهم.و قد اتفق أهل الحدیث من السلف على هذا.و لا ینحصر ما نقل عنهم من التشدیدات فیه،و قالوا :ما سکت عنه الصحابة مع أنهم أعرف بالحقائق و أفصح بترتیب الألفاظ من غیرهم إلا لعلمهم بما یتولد منه من الشر:و لذلک:

قال النبی صلّى اللّٰه علیه و سلم[1] «هلک المتنطّعون،هلک المتنطّعون هلک المتنطّعون؟» أی المتعمقون فی البحث و الاستقصاء و احتجوا أیضا بأن ذلک لو کان من الدین لکان ذلک أهم ما یأمر به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم و یعلم طریقه و یثنى علیه و على أربابه

[2]فقد علّمهم الاستنجاء[3]و ندبهم إلى علم الفرائض و أثنى علیهم


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست