تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱    المؤلف: ابو حامد الغزالی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۲   

لیس للشرع ظاهر و باطن و سر و علن،بل الظاهر و الباطن و السر و العلن واحد فیه فاعلم أن انقسام هذه العلوم إلى خفیة و جلیة لا ینکرها ذو بصیره،و إنما ینکرها القاصرون الذین تلقفوا فی أوائل الصبا شیئا و جمدوا علیه،فلم یکن لهم ترق إلى شأو العلاء، و مقامات العلماء و الأولیاء،و ذلک ظاهر من أدلة الشرع.

قال صلّى اللّه علیه و سلم[1] «إنّ للقرءان ظاهرا و باطنا و حدّا و مطلعا»

و قال علىّ رضى اللّه عنه و أشار إلى صدره : إن هاهنا علوما جمة لو وجدت لها حملة.

و قال صلّى اللّه علیه و سلم[2] «نحن معاشر الأنبیاء أمرنا أن نکلّم النّاس على قدر عقولهم»

و قال صلّى اللّه علیه و سلم[3] «ما حدّث أحد قوما بحدیث لم تبلغه عقولهم إلاّ کان فتنة علیهم» و قال اللّه تعالى: (وَ تِلْکَ الْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ وَ مٰا یَعْقِلُهٰا إِلاَّ الْعٰالِمُونَ) .

و قال صلّى اللّه علیه و سلم[4] «إنّ من العلم کهیئة المکنون لا یعلمه إلاّ العالمون باللّه تعالى» الحدیث إلى آخره کما أوردناه فی کتاب العلم.

و قال صلّى اللّه علیه و سلم[5] «لو تعلمون ما أعلم لضحکتم قلیلا و لبکیتم کثیرا» فلیت شعری إن لم یکن ذلک سرا منع من إفشائه لقصور الأفهام عن إدراکه أو لمعنى آخر،فلم لم یذکره لهم،و لا شک أنهم کانوا یصدقونه لو ذکره لهم؟ و قال ابن عباس رضى اللّه عنهما فی قوله عز و جل: (اللّٰهُ الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ یَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَیْنَهُنَّ) :لو ذکرت تفسیره لرجمتمونی.و فی لفظ آخر لقلتم إنه کافر و قال أبو هریرة رضى اللّه عنه حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه علیه و سلم وعاءین أما أحدهما فبثثته و أما الآخر لو بثثته لقطع هذا الحلقوم.

و قال صلّى اللّه علیه و سلم[6] «ما فضلکم أبو بکر بکثرة صیام و لا صلاة و لکن بسرّ وقر فی صدره»


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست