|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٠
(1) - اللغة «لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ» أی لن نصدقک یقال آمن به و آمن له بدلالة قول تعالى «قََالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ» و فی موضع آخر آمنتم له و الرؤیة الإدراک بالبصر ثم یستعمل بمعنى العلم یقال رأى ببصره رؤیة و رأى من الرأی رأیا و رأیت رؤیا حسنة و الرواء المنظر فی البهاء و الجمال و المرآة التی ینظر فیها و جمعها المرائی و تراءیت بالمرآة إذا نظرت فیها و جاء فی الحدیث لا و یتراءى أحدکم بالماء أی لا ینظر فیه و تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا و تراءى فلان لفلان إذا تصدى له لیراه و یحذفون الهمزة من رأیت فی کل کلمة تکون راؤها ساکنة تقول رأیت أرى و الأصل أرأى و أریته فلانا أریه فأنا مری و هو مری و الأصل أ رأیته أرایه و أثبتوها فی موضعین مرئی و أرأت الناقة و الشاة إذا عرف فی لون ضرعها أنها قد أقربت و الرأی حسن الشارة و الهیأة قال جریر : و کل قوم لهم رأی و مختبر # و لیس فی تغلب رأی و لا خبر و الجهر و العلامة و المعاینة نظائر یقال جهر بکلامه و بقراءته جهرا إذا أعلن و رجل جهیر ذو رواء و کلام جهیر و صوت جهیر أی عال و الفعل منه جهر جهارة و جهرنی الرجل أی راعنی جماله و ضد الجهر السر و أصل الباب الظهور و حقیقة الجهر ظهور الشیء معاینة و الفرق بین الجهر و المعاینة أن المعاینة ترجع إلى حال المدرک و الجهرة ترجع إلى حال المدرک و قد تکون الرؤیة غیر جهرة کالرؤیة فی النوم و الرؤیة بالقلب فإذا قال جهرة لم یکن إلا رؤیة العین على التحقیق دون التخییل و الصاعقة على ثلاثة أوجه (أحدها) نار تسقط من السماء کقوله «وَ یُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَیُصِیبُ بِهََا مَنْ یَشََاءُ» (و الثانی) الموت فی قوله «فَصَعِقَ مَنْ فِی اَلسَّمََاوََاتِ» و قوله «فَأَخَذَتْکُمُ اَلصََّاعِقَةُ» و (الثالث) العذاب فی قوله «أَنْذَرْتُکُمْ صََاعِقَةً مِثْلَ صََاعِقَةِ عََادٍ وَ ثَمُودَ » . الإعراب «حَتََّى نَرَى» حتى بمعنى إلى و هی الجارة للاسم و انتصب نرى بعدها بإضمار أن کما ینتصب الفعل بعد اللام بإضمار أن و أن مع الفعل فی تأویل المصدر و فی موضع جر بحتى ثم أن الجار و المجرور فی موضع نصب بأنه مفعول لن نؤمن و جهرة مصدر وضع موضع الحال. المعنى «وَ إِذْ قُلْتُمْ یََا مُوسىََ لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ» أی لن نصدقک فی قولک إنک نبی مبعوث «حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً» أی علانیة فیخبرنا بأنک نبی مبعوث و قیل معناه أنا لا نصدقک فیما تخبر به من صفات الله تعالى و ما یجوز علیه و ما لا یجوز علیه حتى نرى الله جهرة أی علانیة و عیانا فیخبرنا بذلک و قیل أنه لما جاءهم بالألواح و فیها التوراة قالوا لن |
|