|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۷
(1) - بالتخفیف و الهمز فی کل القرآن و قرأ حفص عن عاصم بضم الزای و الفاء غیر مهموز و قرأ یعقوب «هُزُواً» بضم الزای کفوا بسکون الفاء و الباقون بالتثقیل و الهمز. الحجة قال أبو الحسن زعم عیسى أن کل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم فمن العرب من یثقله و منهم من یخففه نحو العسر و الیسر و الحلم و مما یقوی هذه الحکایة أن ما کان على فعل من الجموع مثل کتب و رسل قد استمر فیه الوجهان حتى جاء ذلک فی المعتل العین الواوی نحو سوک الأسحل قال: و فی الأکف اللامعات سور و حکى أبو زید قول قوم و أما فعل فی جمع أفعل نحو أحمر و حمر فکأنهم ألزموه الإسکان للفصل بین الجمعین و قد جاء فیه التحریک فی الشعر فإذا کان الأمر على هذا وجب أن یکون ذلک مستمرا فی نحو الکفء و الهزء فإذا خفف الهمزة و ثقل العین لزم أن تقلب الهمزة واوا فیقول هزوا و لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ و إن خفف فأسکن العین قال هزوا فأبقى الواو التی انقلبت عن الهمزة لانضمام ما قبلها و إن لم تکن ضمة العین فی اللفظ لأنها مرادة فی المعنى کما قالوا لقضو الرجل فأبقوا الواو و لم یردوا اللام التی هی یاء من قضیت لأن الضمة مرادة فی المعنى و کذلک قالوا رضی زید فیمن قال علم زید فلم یردوا الواو التی هی لام لزوال الکسرة لأنها مقدرة مرادة و إن کانت محذوفة من اللفظ و کذلک تقول هزوا و کفوا فتثبت الواو و إن کنت حذفت الضمة الموجبة لاجتلابها و إذا کان الأمر على هذا فقراءة من قرأ بالضم و تحقیق الهمز فی الجواز و الحسن کقراءة من قرأ بالإسکان و قلب الهمزة واوا لأنه تخفیف قیاسی و قد روى أبو زید عن أبی عمرو أنه خیر بین التخفیف و التثقیل. ـ اللغة البقرة اسم للمؤنث من هذا الجنس و اسم الذکر منه الثور و هذا یخالف صیغة المذکر منه صیغة الأنثى کالحمل و الناقة و الرجل و المرأة و الجدی و العناق و أصل البقر الشق یقال بقرت بطنه أی شققته و سمی البقر بقرا لأن من شأنه شق الأرض بالکراب و الهزء اللعب و السخریة یقال هزأت به هزءا و مهزأة و أعوذ بالله ألجأ إلى الله عوذا و عیاذا و حقیقة العیاذ استدفاع ما یخاف من شره بما یطمع ذلک منه و الجهل نقیض العلم و قیل هو نقیض الحلم و الصحیح أنه اعتقاد الشیء على خلاف ما هو به کما أن العلم اعتقاد الشیء على ما هو و التبیین التعریف و أصله من البین و هو الفراق فکل من بین شیئا فقد میزه |
|