|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷۵
(1) - و انفصالا لما یذکر للتنویه و التنبیه أو النقص و الغض مما یذکر للتخلیص و التمییز بین الموصوفین المشتبهین فی الاسم المختلفین فی المعنى و من ذلک قول الشاعر أنشده الفراء : إلى الملک القرم و ابن الهمام # و لیث الکتیبة فی المزدحم و ذا الرأی حین تغم الأمور # بذات الصلیل و ذات اللجم فنصب لیث الکتیبة و ذا الرأی على المدح و أنشد أیضا: فلیت التی فیها النجوم تواضعت # على کل غث منهم و سمین غیوث الحیا فی کل محل و لزبة # أسود الشری یحمین کل عرین و مما نصب على الذم: سقونی الخمر ثم تکنفونی # عداة الله من کذب و زور و شیء آخر و هو أن هذا الموضع من مواضع الإطناب فی الوصف و إذا خولف بإعراب الألفاظ کان أشد و أوقع فیما یعن و یعترض لصیرورة الکلام و کونه بذلک ضروبا و جملا و کونه فی الإجزاء على الأول وجها واحدا و جملة واحدة فلذلک سبق قول سیبویه فی قوله وَ اَلْمُقِیمِینَ اَلصَّلاََةَ و أنه محمول على المدح قول من قال أنه محمول على قوله بِمََا أُنْزِلَ إِلَیْکَ و بالمقیمین الصلاة و إن کان هذا غیر ممتنع و قال بعض النحویین أن الصابرین معطوف على ذوی القربى قال الزجاج و هذا لا یصلح إلا أن تکون و الموفون رفعا على المدح للضمیرین لأن ما فی الصلة لا یعطف علیه بعد المعطوف على الموصول قال أبو علی لا وجه لهذا القول لأن و الصابرین لا یجوز حمله على «وَ آتَى اَلْمََالَ عَلىََ حُبِّهِ» سواء کان قوله «وَ اَلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ» عطفا على الموصول أو مدحا لأن الفصل بین الصلة یقع به إذا کان مدحا کما یقع به إذا کان مفردا معطوفا على الموصول بل الفصل بینهما بالمدح أشنع لکون المدح جملة و الجمل ینبغی أن تکون فی الفصل أشنع و أقبح بحسب زیادتها على المفرد و إن کان الجمیع من ذلک ممتنعا. النزول و النظم لما حولت القبلة و کثر الخوض فی نسخها و صار کأنه لا یراعى بطاعة الله إلا التوجه للصلاة و أکثر الیهود و النصارى ذکرها أنزل الله سبحانه هذه الآیة عن أبی القاسم البلخی و عن قتادة أنها نزلت فی الیهود . |
|