تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۹   

سارقاً زانیاً مرتشیاً نمّاماً کذّاباً.. فکیف یکون الإنسان مقیم الصّلاة وهو مفترٍ کذّاب قاتل..؟!! فمثلُ هذا لا یمکن أن نحسبه على الإسلام، والله تبارک وتعالى یقول فی سورة (یونس): ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ﴾ [یونس: من الآیة 85]، والفتنة هی أن نقول عکس ما نفعل، قال تعالى: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) کَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصّف].
نکون فتنة للنّاس حین لا یتطابق سلوکنا مع عقیدتنا، عقیدة الإیمان بالله والیوم الآخر. والإسلام دین ولیس مجرّد ثقافة، وهو عقیدة، وحین یتطابق السّلوک مع العقیدة لا نکون فتنة للنّاس؛ لأنّ من خالف سلوکه عقیدته یقدّم للنّاس صورة منافیة عن الإسلام، کالإرهابیّین المتستّرین وراء ستار الإسلام، الّذین یخلطون الأمور ویأتون بشعارات إسلامیّة، ویُبطنون الجرائم والإرهاب والکذب على الله ورسوله، ممّا یؤدی إلى حدوث تشویه لعظمة هذا الدّین الّذی یجب أن نأخذه من مصادره الصّحیحة، کما قال الله تبارک وتعالى فی کتابه العزیز: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النّحل: من الآیة 43].
﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾: وهذا وصف الجنّات، وهی کلمة مفردها جنّة، وتعنی مجموعة أشجار وحدائق. والله سبحانه وتعالى حین یتحدّث عن الجنّة یقول: ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الرّعد: من الآیة 35]، فیقرّبها لنا بتشبیهها بجنّات الدّنیا من أشجار وأنهار وثمار.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست