تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷٣   

نبیّ الله (یعقوب) علیه السَّلام فسمّوها: (إسرائیل)، وهو منهم بریء، هذه الدّولة الظّالمة الّتی تبثّ أحقادها وسمومها على الأمّة الإسلامیّة، وتستولی على المسجد الأقصى، أولى القبلتین وثالث الحرمین الشّریفین. وفی تاریخنا الإسلامیّ، ومنذ خیبر وحتّى یومنا هذا نرى أصابعهم خلف کلّ بلاء یُصیب أمّتنا، ونرى أیدیهم فی کلّ الأحداث الّتی نواجهها، فهم الدّاء على وجه هذه الأرض.
ولذلک حین أراد الله سبحانه وتعالى أن یعطینا مثالاً عن موضوع الرّسالات، ضرب المثل ببنی إسرائیل، فمن هو إسرائیل؟ ولماذا قال الله تبارک وتعالى ﴿یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ﴾؟ إِسْرَائِیلَ هو یعقوب علیه السَّلام ومعنى اسمه فی العبریّة عبد الله المصطفى، (إسرا): تعنی العبد المصطفى، و(ئیل): تعنی الرّبّ والإله.
ویعقوب هو ابن إسحاق بن إبراهیم علیهم السَّلام.
وقد رُزق إبراهیم علیه السَّلام بولدین:
– إسماعیل علیه السَّلام وکان من نسله نبیّ العرب محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم
– وإسحاق علیه السَّلام: وابنه یعقوب علیه السَّلام، ومن نسله یوسف والأسباط، ومن نسلهم موسى وهارون وداود وسلیمان وعیسى وزکریّا ویحیى علیهم السَّلام.
فلماذا یقول الله سبحانه وتعالى: ﴿یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ﴾؟ فحین یُخاطب الله النّاس جمیعاً یقول: ﴿یَا أَیُّهَا النَّاسُ﴾، وحین یفرض تکلیفاً على المؤمنین یقول: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا﴾ وحین یقول سبحانه وتعالى: ﴿یا بَنی آدَمَ﴾ یذکّرنا بتوبة سیّدنا آدم علیهم السَّلام، وبنعمة الله علیه فی التّوبة، وجعل باب التّوبة مفتوحاً لنا،



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست