تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۸   

﴿وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ﴾ : قدّم المفعول به على الفعل للحصر، أی لا ترهبوا غیری؛ وإظهاراً لأهمیّة المتقدّم وهو الله جلَّ جلاله.
والرّهبة هی الخوف، والخوف لا یکون إلّا من الله عزَّ وجل، والإنسان فی حیاته یخاف ممّا یتوقّع، ویحزن على ما وقع، إلّا الّذین آمنوا وعملوا الصّالحات فلا خوفٌ علیهم ولا هم یحزنون. ولا یجتمع فی قلب العبد مخافتان، فإمّا أن یخاف الله، وإمّا أن یخاف من خلق الله. فإذا أنت خفت من الله سبحانه وتعالى خافک کلّ شیء، وإذا خفت من البشر خفت من کلّ شیء.

الآیة رقم (41) - وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَکُمْ وَلاَ تَکُونُواْ أَوَّلَ کَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآیَاتِی ثَمَناً قَلِیلاً وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ


﴿مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَکُمْ﴾ یقصد من التّوراة، والمقصود هنا هو أن یؤمنوا بالقرآن الکریم الّذی جاء مصدّقاً لکلّ الرّسالات السّماویّة السّابقة.
وقد بشّر بهذه الرّسالة سیّدنا عیسى علیه السَّلام، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ یَأْتِی مِن بَعْدِی اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَیِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ ﴾ [الصفّ[. فهم کفروا بکلّ الأنبیاء، وکذّبوا کلّ الأنبیاء، وخرجوا على کلّ الأنبیاء. وموکب الرّسالات هو موکب واحد، قال الله تبارک وتعالى: ﴿شَرَعَ لَکُم مِّنَ الدِّینِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ وَمَا وَصَّیْنَا بِهِ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسَىٰ وَعِیسَىٰ ۖ أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ ۚ کَبُرَ عَلَى



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست