تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸٠   

﴿وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ﴾: وهنا أیضاً قدّم المفعول به؛ لأنّ التّقوى لا تکون إلّا لله عزَّوجل. والتّقوى هی جوامع کلّ خیر. وعبّر سیّدنا علیّ عن التّقوى بقوله: (التّقوى هی: الخوف من الجلیل، والعمل بالتّنزیل، والرّضا بالقلیل، والاستعداد لیوم الرّحیل).
وعندما نقول: اتّق الله، أی اتّق صفات الجلال من الله، واتّق صفات غضب الله کی لا تدخل النّار، وکی تکون من السّعداء الفائزین.

الآیة رقم (42) - وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ


نتابع خطاب الله سبحانه وتعالى لبنی إسرائیل، هذا الشّعب الّذی أجرم فی حقّ الأنبیاء والشّعوب، وهذا من إعجاز القرآن الکریم، فهو یسلّط الضّوء على عقائدهم وأفکارهم وانتماءاتهم وحرکاتهم وإجرامهم… وعلى کلّ ما یتعلّق بهم؛ لأنّهم سیکونون أصل بلاء البشریّة کلّها عبر کلّ العصور والأزمنة حتّى یومنا هذا. فهم سبب کلّ بلاء وقع على المسلمین والعرب وعلى العالم کلّه. ویخاطبهم الله عزَّوجل بقوله: ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، هذه وظیفتهم، فهم یسترون الحقّ ویخلطونه بالباطل، ویکتمون الحقّ وهم یعلمون.
اللَّبس: هو الخلط، أی أن تغطّی شیئاً بشیءٍ، المراد یخلطون الحقّ بالباطل.
الحقّ: هو الشّیء الثّابت الصّحیح الّذی لا یعتریه تغییر.
الباطل: له وجوه وأبواب متعدّدة، فهو من البطلان والزّیغ، أمّا الحقّ



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست