|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۵
قال ابن الحدید فی تفسیر قوله صلى الله علیه وآله وسلم یخاطب أهل البصرة : " کأنی بمسجدکم کجؤجؤ سفینة ، قد بعث الله علیها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من فی ضمنها " . وقال الرضی رضی الله عنه فی روایة أخرى : " وأیم الله لتغرقن بلدتکم هذه حتى کأنی أنظر إلى مسجدها کجؤجؤ سفینة أو کناعمة جاثمة " . وفی روایة أخرى : " کجؤجؤ طیر فی لجة بحر " . قال : والصحیح ان المخبر به قد وقع ، فإن البصرة غرقت مرتین : مرة فی أیام القادر بالله ، ومرة فی أیام القائم بالله ، غرقت بأجمعها ولم یبق منها إلا مسجدها الجامع بارزا بعضه کجؤجؤ الطائر حسب ما أخبر به أمیر المؤمنین صلوات الله علیه ، جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف دورها ، وغرق کل ما فی ضمنها ، وهلک کثیر من أهلها . وأخبار هذین الغرقین معروفین عند أهل البصرة ، یتناقله خلفهم عن سلفهم [1] . انتهى . قال ابن الاثیر فی النهایة : فی حدیث علی " کأنی أنظر الى مسجدها کجؤجؤ سفینة أو نعامة جاثمة ، أو کجؤجؤ طائر فی لجة بحر " : الجؤجؤ : الصدر ، وقیل : عظامه ، والجمع الجآجئ [2] . انتهى . وفی نهج البلاغة من ذلک الکثیر الواسع .
|
|