|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤۹
الکواکب بعضها بعضا . ونقل ابن جزری عن ابن سیرین : ان الدنیا اظلمت ثلاثة أیام ، ثم ظهرت الحمرة فی السماء دما ، وبقی أثره فی الثیاب مدة حتى تقطعت . وأخرج الثعلبی وأبو نعیم ما مر من أنهم مطروا دما ، وزاد أبو نعیم : فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما . وفی روایة : انه مطر کالدم على البیوت والجدر بخراسان والشام والکوفة ، وانه لما جئ برأس الحسین الى دار ابن زیاد سالت حیطانها دما . وأخرج الثعلبی : إن السماء بکت ( وبکاؤها حمرتها ) [1] . وقال غیره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلک ، وان ابن سیرین قال : أخبرنا ان الحمرة التی مع الشفق لمتکن قبل قتل الحسین . وذکر ابن سعد : ان هذه الحمرة لم تر فی السماء قبل قتله . وقال ابن الجوزی : وحکمته ان غضبا یؤثر حمرة الوجه ، والحق تنزه عن الجسمیة فأظهر غضبه على من قتل الحسین بحمرة الافق اظهارا لعظیم الجنایة [2] . انتهى . ثم قال : وما مر من أنه لم یرفع حجر فی الشام أو الدنیا إلا وجد تحته دم عبیط ، وقع یوم قتل علی أیضا ، کما أشار إلیه البیهقی ، فإنه حکى عن الزهری أنه قدم الشام یرید الغزو فدخل على عبد الملک فأخبره انه یوم قتل علی لم یرفع حجر من بیت المقدس إلا وجد تحته دم . ثم قال : لم یبق من هذا غیری فلا تخبر به . قال : فما أخبرت به إلا بعد موته . وحکی عنه ایضا : ان غیر عبد الملک أخبره بذلک أیضا .
|
|