|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۲
ومن ثم قیل فیه : هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه ، وزکا عمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة الله ، وله من الرسوخ فی مقدمات العارفین ما یکل عنه ألسنة الواصفین ، وله کلمات کثیرات فی السلوک والمعارف لا تحتملها هذه العجالة . وکفاه شرفا ان ابن المدائنی روى عنه جابر انه قال له وهو صغیر : رسول الله صلى الله علیه وآله یسلم علیک ، فقیل له : وکیف ذلک ؟ قال : کنت جالسا عنده والحسین فی حجره وهو یداعبه ، فقال : " یا جابر یولد له ولد اسمه محمد ، فإن أدرکته یا جابر فأقرأه منی السلام " . توفی فی سنة سبع عشرة [1] عن ثمان وخمسین سنة مسموما کأبیه ، وهو علوی من جهة أبیه وأمه ، ودفن أیضا فی قبة الحسن والعباس بالبقیع [2] . انتهى . قال الزمخشری فی کتاب ربیع الابرار : محمد بن علی الباقر : " إن الحق استصرخنی وقد حواه الباطل فی جوفه ، فبقرت عن خاصرته ، واطلعت الحق من حجبه ، حتى ظهر وانتشر بعد ما خفی واستتر " [3] . انتهى . قال فی الصواعق المحرقة لابن حجر : أخبر المنصور بملک الارض شرقها وغربها وبطول مدته ، فقال له : وملکنا قبل ملککم ؟ قال : " نعم " ، قال : ویملک أحد من ولدی ؟ قال : " نعم " ، قال : فمدة بنی أمیة أطول أم مدتنا ؟ قال : " مدتکم ، ولیلعبن بهذا الملک صبیانکم کما یعلب بالکرة ، هذا ما عهد إلی أبی " . فلما أفضت الخلافة للمنصور تعجب من قول الباقر . قال ابن خلکان : وکان الباقر عالما سیدا کبیرا وإنما قیل له الباقر : لانه
[1]- هکذا فی النسختین الخطیتین والمصدر ، والصحیح ان وفاته علیه السلام سنة أربع عشرة ومائة . [2]- الصواعق المحرقة : 201 . [3]- ربیع الابرار 2 : 603 .
|
|