تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷   

مقدمة : قال ابن أبی الحدید فی الجزء الحادی عشر من شرح نهج البلاغة : وروى أبو الحسن علی بن محمد بن سیف المدائنی فی کتاب الاحداث قال : کتب معاویة نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شیئا من فضل أبی تراب وأهل بیته .

فقامت الخطباء فی کل کورة [1] وعلى کل منبر یلعنون علیا ویبرؤن منه ، ویقعون فیه وفی أهل بیته ، وکان أشد الناس بلاء حینذ أهل الکوفة ، لکثرة من بها من شیعة علی ( ع ) ، فاستعمل علیهم زیاد بن سمیة ، وضم إلیه البصرة ، فکان یتتبع الشیعة وهو بهم عارف ، وأخافهم ، وقطع الایدی والارجل ، وسمل العیون ، وصلبهم على جذوع النخل ، وطردهم عن العراق ، فلم یبق بها معروف منهم .

وکتب معاویة إلى عماله فی جمیع الافاق : أن لا یجیزوا لاحد من شیعة علی وأهل بیته شهادة .

وکتب إلیهم : أن انظروا من قبلکم من شیعة عثمان ومحبیه وأهل ولایته ، والذین یروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقربوهم وأکرموهم ، واکتبواالی بکل ما یروی کل رجل منهم واسمه واسم أبیه وعشیرته .

ففعلوا ذلک حتى أکثروا فی فضائل عثمان ومناقبه ، لما کان یبعثه إلیهم معاویة ( من ) [2] الصلات والکساء والحباء والقطائع ، ویفیضه فی العرب منهم والموالی ، فکثر ذلک فی کل مصر ، وتنافسوا فی المنازل والدنیا ، فلیس یجئ أحد مردود من الناس عاملا من عمال معاویة فیروی فی عثمان فضیلة أو منقبة إلا کتب اسمه وقربه وشفعه ، فلبثوا بذلک حینا .


[1]- الکورة : المدینة والصقع . الصحاح 2 : 810 " کور " .

[2]- أضفناها من المصدر


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست