|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸
ثم کتب إلى عماله : أن الحدیث فی عثمان قد کثر وفشا فی کل مصر وفی کل وجه وناحیة ، فإذا جاءکم کتابی هذا فادعوا الناس إلى الروایة فی فضائل الصحابة والخلفاء الاولیین ، ولا تترکوا خبرا یرویه أحد من المسلمین فی أبی تراب إلا وآتونی بمناقص له فی الصحابة ( مفتعلة ) [1] ، فإن هذا أحب الی ، وأقر لعینی ، وأدحض لحجة أبی تراب وشیعته ، وأشد علیهم [2] من مناقب عثمان وفضله . فقرئت کتبه على الناس ، فرویت أخبار کثیرة فی مناقب الصحابة مفتعلة لا حقیقة لها ، وجد الناس فی روایة ما یجری هذا المجرى ، حتى أشادوا بذلک على المنابر . وألقی إلى معلمی الکتاتیب ، فعلموا صبیانهم وغلمانهم من ذلک الکثیر الواسع حتى رووه وتعلموه کما یتعلمون القرآن ، وحتى علموه بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم ، فلبثوا بذلک ما شاء الله . ثم کتب الى عماله نسخة واحدة إلى جمیع البلدان : انظروا من قامتعلیه البینة أنه یحب علیا وأهل بیته فامحوه من الدیون ، وأسقطوا عطاءه ورزقه . وشفع ذلک بنسخة اخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنکلوا به ، وأهدموا داره . فلم یکن البلاء أشد ولا أکثر منه بالعراق ولا سیما بالکوفة ، حتى أن الرجل من شیعة علی ( ع ) لیأتیه من یثق به فیدخل بیته فیلقی إلیه سره ، ویخاف من خادمه ومملوکه ولا یحدثه حتى یأخذ علیه الایمان الغلیظة لیکتمن علیه . فظهر حدیث کثیر موضوع وبهتان منتشر ، ومضى على ذلک الفقهاء
|
|