|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۵
قال ابن حجر فی صواعقه فی معنى الامام علی بن موسى الرضا صلوات الله علیه : وتوفی علیه السلام وعمره خمس وخمسون سنة عن خمسة ذکور وبنت ، أجلهم أبا محمد الجواد ، لکنه لم تطل حیاته . ومما اتفق انه بعد موت أبیه بسنة واقف والصبیان یلعبون فی أزقة بغداد ، إذ مر المأمون ، ففروا ووقف محمد وعمره تسع سنین ، فألقى الله محبته فی قلبه ، فقال له : یا غلام ما منعک من الانصراف ؟ فقال له مسرعا : " یا أمیر المؤمنین لم یکن بالطریق ضیق فاوسعه لک ، ولیس لی جرم فأخشاک ، والظن بک حسن انک لا تضر من لاذنب له " . فأعجبه کلامه وحسن صوته فقال له : ما اسمک واسم أبیک ؟ فقال : " محمد بن علی الرضا " ، فترحم على أبیه وساق جواده وکان معه بزاة للصید ، فلما بعد عن العمارة أرسل بازا على دراجة فغاب عنه ، ثم عاد من الجو فی منقاره سمکة صغیرة وبها بقاء الحیاة ، فتعجب من ذلک غایة العجب ، ورجع فرأى الصبیان على حالهم ومحمد عندهم ، ففروا إلا محمد ، فدنا منه وقال له : ما فی یدی ؟ فقال : " یا أمیر المؤمنین إن الله تعالى خلق فی بحر قدرته سمکا صغارا صیدها بزاة الملوک والخلفاء ، فیختبر بها سلالة أهل بیت المصطفى صلى الله علیه وآله " . فقال له : أنت أبن الرضا حقا ، وأخذه معه وأحسن إلیه بالغ فی اکرامه ، فلم یزل مشفعا به لما ظهر بعد ذلک من فضله وعلمه وکمال عظمته وظهور برهانه مع صغر سنه ، وعزم على تزویجه بابنته أم الفضل وصمم على ذلک ، |
|