تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٦   

فمنعه العباسیون من ذلک خوفا من أن یعهد إلیه کما عهد إلى أبیه ، فلما ذکرلهم انه إنما اختاره لتمیزه على کافة أهل الفضل علما ومعرفة وحلما مع صغر سنه ، فنازعوا فی اتصاف محمد بذلک ، ثم تواعدوا على أن یرسلوا إلیه من یختبره ، فأرسلوا إلیه یحیى بن أکثم ، ووعدوه بشئ کثیر إن قطع لهم محمدا ، فحضروا للخلیفة ومعهم ابن اکثم وخواص الدولة ، فأمر المأمون بفرش حسن لمحمد فجلس علیه فسأله یحیى مسائل أجابه عنها بأحسن جواب وأوضحه ، فقال له الخلیفة : أحسنت یا أبا جعفر ، فإن أردت أن تسأل یحیى ولو مسألة واحدة .

فقال له : " ما تقول فی رجل نظر الى امرأة أول النهار حراما ، ثم حلت له ارتفاعه ، ثم حرمت علیه عند الظهر ، ثم حلت له عند العصر ، ثم حرمت علیه عند المغرب ، ثم حلت له العشاء ، ثم حرمت علیه نصف اللیل ، ثم حلت له الفجر " .

فقال یحیى : لا أدری .

فقال محمد : " هی أمة نظرها أجنبی بشهوة وهو حرام ، ثم اشتراها ارتفاع النهار ، وأعتقها الظهر ، وتزوجها العصر ، وظاهر منها المغرب ، وکفر العشاء ، وطلقها رجعیا نصف اللیل ، وراجعها الفجر " ، فعند ذلک قال المأمون للعباسیین : قد عرفتم ما کنتم تنکرون ، ثم زوجه فی ذلک المجلس بنته أم الفضل [1] .

انتهى .

أقول : قوله علیه السلام : " ثم اشتراها " یعنی فی بعض الصور ، کما إذا کان البائع امرأة ، أو ثقة أو غیر ذلک من الصور المبیحة للوطء .


[1]الصواعق المحرقة : 206 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست