|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۲
إنه أشفق أن یحدج [1] بقصة نفیل بن عبد العزى ، وصهاک أمه الزبیر بن عبد المطلب ، ثم قال : رحم الله عمر فإنه لم یتعد السنة ، وتلا : ﴿ إن الذین یحبون أن تشیع الفاحشة فی الذین آمنوا لهم عذاب ألیم ﴾ [2] . انتهى . وقال أیضا ابن أبی الحدید فی الجزء الثانی عشر : قدم عمرو بن العاص على عمر ، وکان والیا لمصر ، فقال له : فی کم سرت ؟ قال : فی عشرین . قال عمر : لقد سرت سیر عاشق ، فقال عمرو : انی والله ما تأبطتنی الاماء ، ولا حملتنی البغایا فی غبرات المآلی . فقال عمر : والله ما هذا بجواب الکلام الذی سألتک عنه ، وأن الدجاجة لتفحص فی الرماد فتضع لغیر الفحل ، وإنما تنسب البیضة الى طرقها ، فقام عمرو مربد الوجه . قلت : المآلی : خرق سود تحملها النوائح ، ویشیرن بها بأیدیهن عند اللطم . وأراد : خرق الحیض هنا ، فشبهها بتلک ، وأنکر عمر فخره بالامهات ، وقال : إن الفخر بالاب الذی إلیه النسب . وسألت النقیب أبا جعفر عن هذا الحدیث ما فحواه ؟ فقال : إن عمرا فخر على عمر لان أم الخطاب زنجیة تعرف بباطحلی ، وتعرف بصهاک . فقلت له : وأم عمرو النابغة أمة من سبایا العرب . فقال : إلا أنها عربیة من عنزة ، سبیت فی بعض الغارات ، فلیس یلحقها من النقص عندهم ما یلحق الاماء الزنجیات [3] . انتهى . قال ابن الاثیر فی النهایة فی باب الهمزة مع الباء : ومنه حدیث عمرو ابن العاص قال لعمر : إنی والله ما تأبطتنی الاماء ، أی : لم یحضننی ویتولین ، تربیتی [4] . انتهى .
[1]- حدجه بذنب غیره : رماه به . الصحاح 1 : 305 " حدج " . [2]- النور : 19 . [3]- شرح نهج البلاغة 2 : 431 . [4]- النهایة 1 : 15 " أبط " .
|
|