|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۱
قوموا فموتوا على ما مات علیه ، ثم قام فجالد بسیفه حتى قتل [1] . انتهى . قال فی الکشاف فی تفسیر قوله عز من قائل : ﴿ أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابکم ﴾ [2] وروی أنه لما صرخ الصارخ ، قال بعضالمسلمین : لیت عبد الله بن أبی یأخذ لنا أمانا من أبی سفیان ، وقال ناس من المنافقین : لو کان نبیا لما قتل ، ارجعوا الى إخوانکم وإلى دینکم . فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالک : یا قوم إن کان قتل محمد فإن رب محمد حی لا یموت ، وما تصنعون بالحیاة بعد رسول الله ، فقاتلوا على ما قاتل علیه ، وموتوا على ما مات علیه ، ثم قال : اللهم إنی أعتذر الیک مما یقول هؤلاء ، وأبرأ إلیک مما جاء به هؤلاء ، ثم شد بسیفه حتى قتل [3] . انتهى . وفی هذه الروایة : أن الجماعة کلمهم أنس بهذا الکلام کانوا منافقین ، وفی الروایة الاولى : أن منهم وفیهم عمر بن الخطاب . وهذا یدل على أنه کان من المنافقین وفی قعوده فی هذه الواقعة الهائلة ، واطمئنانه واعراضه عن البحث عن حال رسول الله صلى الله علیه وآله وأصحابه ، والتفتیش والسؤال عما آل إلیه أمرهم ، مع صرخ الصارخ بقتله صلى الله علیه وآله ، وتیقنهم واعتقادهم صدقه على ما نطقت الروایة المتقدمة بجمیعها ، أدل دلیل على عدم مبالاته بالدین وشارعه ، ونفاقه ورکونه الى المشرکین ومیله ، وهذا بین بحمد الله ومنه . وروى السیوطی فی تفسیر قوله تعالى : ﴿ وما محمد إلا رسول ﴾ [4] الایة : عن عمر أنه قال : إنها أحدیة ، ثم قال عمر : فتفرقنا عن رسول الله صلى الله علیه وآله فصعدت الجبل [5] . انتهى .
[1]- شرح نهج البلاغة 3 : 187 . [2]- آل عمران : 144 . [3]- الکشاف 1 : 468 . [4]- آل عمران : 144 . [5]- الدر المنثور 2 : 334 .
|
|