|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵٠
قال ابن أبی الحدید فی الجزء الثانی عشر من کتابه شرح نهج البلاغة : وروى أبو سعید الخدری قال : حججنا مع عمر أول حجة فی خلافته ، فلما دخل المسجد الحرام دنا من الحجر الاسود فقبله واستلمه وقال : إنی لاعلم أنک حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنی رأیت رسول الله قبلک واستلمک لما قبلتک ولا استلمتک . فقال له علی : " بل یا أمیر المؤمنین انه لیضر وینفع ، ولو علمت تأویل ذلک من کتاب الله لعلمت أن الذی أقول لک کما أقول ، قال الله تعالى : ﴿ وإذ أخذ ربک من بنی آدم من ظهورهم ذریتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربکم قالوا بلى ﴾ [1] ، فلما أشهدهم وأقروا له أنه الرب عز وجل وانهم العبید ، کتب میثاقهم فی رق ثم ألقمه هذا الحجر ، وانه له عینین ولسانا وشفتین یشهد لمن وافاه بالموافاة ، فهو أمین الله عز وجل بهذا المکان " . فقال عمر : لا أبقانی الله بأرض لست بها یا أبا الحسن [2] . انتهى . ورواه السیوطی فی تفسیره وفی آخره : " وانی أشهد سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول : یؤتى بالحجر الاسود وله لسان ذلق [3] یشهد لمن یستلمه بالتوحید " [4] . وقال ابن أبی الحدید أیضا فی موضع آخر من الشرح : وکان عمر یفتی کثیرا بالحکم ثم ینقضه ویفتی بضده وخلافه ، فقضى فی الجد مع الاخوة قضایا کثیرة مختلفة ، ثم خاف من الحکم فی هذه المسألة فقال : من أراد أن یتقحم جراثیم جهنم فلیقل فی الجد برأیه [5] . انتهى .
[1]- الاعراف : 172 . [2]- شرح نهج البلاغة 3 : 93 . [3]- لسان ذلق : طلق . الصحاح 4 : 1479 " ذلق " . [4]- الدر المنثور 3 : 605 . [5]- شرح نهج البلاغة 3 : 98 .
|
|