|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦۱
أمر فیه لمروان بن الحکم بمائة ألف من بیت المال ، وقد کان زوجه ابنته أم أبان ، فجاء زید بن أرقم صاحب البیت المال بالمفاتیح فوضعها بین یدی عثمان وبکى ، فقال عثمان : أتبکی إن وصلت رحمی . قال : لا ، ولکن أبکی لانی أخلتک أنک أخذت هذا المال عوضا عما انفقته فی سبیل الله فی حیاة رسول الله صلى الله علیه وآله ، والله لو أعطیت مروان مائتی درهما لکان کثیرا . فقال : ألق المفاتیح یا ابن ارقم ، فإنا سنجد غیرک . وأتاه أبو موسى بن الحکم بأموال من العراق جلیلة ، فقسمها کلها فی بنی أمیة . وأنکح الحرث بن الحکم ابنته عائشة ، فأعطاه مائة ألف من بیت المال أیضا ، بعد صرفه زید بن أرقم عن خزنه . وانضم الى هذه الامور أمورا أخرى نقمها علیه المسلمون : کتسییر أبی ذر إلى الربذة ، وضرب عبد الله بن مسعود حتى کسر أضلاعه ، وما أظهر من الحجاب ، والعدول عن طریقة عمر فی اقامة الحدود ، ورد المظالم ، وکف الایدی العادیة ، والانتصاب لسیاسة الرعیة ، وختم ذلک ما وجدوه من کتابه إلى معاویة یأمر فیه بقتل قوم من المسلمین ، فاجتمع علیه کثیر من أهل المدینة مع القوم الذین وصلوا من مصر لتعدید احداثه علیه فقتلوه . وقد أجاب أصحابنا عن المطاعن فی عثمان بأجوبة مشهورة مذکورة فی کتبهم . والذی نقوله نحن : إنها کانت أحداثنا ، إلا أنها لا تبلغ الذی یستباح به دمه ، وقد کان الواجب علیهم أن یخلعوه من الخلافة حیث لم یستصلحوه لها ولا یعجلوا بقتله [1] . انتهى . قال فی الاستیعاب : عبد الله بن سعد ، أسلم قبل الفتح ثم ارتد مشرکا
|
|