|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦۸
قال : فتعلمه تغیب عن بدر فلم یشهدها ؟ قال : نعم . قال : تعلم أنه تخلف عن بیعة الرضوان فلم یشهدها ؟ قال : نعم ، فکبر . فقال ابن عمر : تعال لاخبرک ولابین لک عما سألتنی عنه : أما فراره یوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه [1] ، الحدیث . فاعتذر له بما هو المشهور من الاقتراح ، مما لو صح لما أغنى شیئا . قال ابن حجر فی کتابه الصواعق المحرقة بعد ذکره شیئا من أحداث عثمان : وما فعله بالاشتر معذور فیه ، فإنه رأس فتنة فی زمان عثمان ، بل هو السبب فی قتله ، بل جاء انه الذی باشر فی قتله بیده ، فأعمى الله بصائرهم کیف لم یذموا مثل هذا المارق وذموا من شهد له الصادق بأنه الامام [2] . انتهى . قال فی الاستیعاب عند ذکره أبا ذر رضی الله عنه : وصلى علیه عبد الله ابن مسعود ، صادفه وهو مقبل من الکوفة مع نفر فضلاء من أصحابه منهم : حجر بن الادبر ، ومالک بن الحارث الاشتر ، وفتى من الانصار [3] . انتهى . ثم ذکر ابن عبد البر بعد هذا الکلام کلاما فی کیفیة موت أبی ذر رضی الله عنه ، وأنه قال لامرأته : إنی سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول لنفر أنا فیهم : " لیموتن رجل منکم بفلاة من الارض ، یشهده عصابة من المؤمنین " ، ولیس فی اولئک النفر إلا وقد مات فی قریة أو جماعة ، وأنا ذلک الرجل ، والله ما کذبت ولا کذبت ، فأبصری الطریق . ثم ساق الخبر إلى أن قال : فقال لهم : أبشروا فإنی سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول لنفر أنا فیهم : " یموتن رجل منکم بفلاة من الارضیشهده عصابة من المؤمنین " ، ولیس من أولئک النفر إلا وقد هلک فی قریة أو
[1]- صحیح البخاری 5 : 18 . وفیه بعض الاختلافات عما فی الکتاب . [2]- الصواعق المحرقة : 115 . [3]- الاستیعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) 1 : 214 .
|
|