|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٤
هذه الامة أن شبهاتها نشأت فی منافقی زمن رسول الله صلى الله علیه وآله ، إذ لم یرضوا بحکمه فیما کان یأمر وینهى ، وشرعوا فیما لا مسرح للفکر فیه ولا مسرى ، وسألوا عما منعوا من الخوض فیه والسؤال عنه ، وجادلوا بالباطل فیما لا یجوز الجدال فیه . ثم روى طرفا مما روی من ذلک فقال : فهذا ما کان فی زمانه علیه السلام ، وهو صلى الله علیه وآله على شوکته وقوته وصحة بدنه ، والمنافقون یخادعون ویظهرون الاسلام ویبطنون النفاق ، وإنما یظهر نفاقهم فی کل وقت بالاعتراض على حرکاته وسکناته ، فصارت الاعتراضات کالبذور ، وظهر منهاالشبهات کالزروع . وأما الاختلافات الواقعة فی حال مرضه وبعد وفاته بین الصحابة ، فهی اختلافات اجتهادیة - کما قیل - کان غرضهم فیها إقامة مراسم الشرع ، وإدامة مناهج الدین . فأول تنازع وقع فی مرضه صلى الله علیه وآله فیما رواه محمد بن اسماعیل البخاری عن عبد الله بن عباس قال : لما اشتد بالنبی صلى الله علیه وآله مرضه الذی مات فیه قال : " أئتونی بدواة وقرطاس أکتب لکم کتابا لا تضلوا بعدی " ، فقال عمر : إن رسول الله قد غلبه الوجع ، حسبنا کتاب الله ، وکثر اللغط فقال علیه السلام : " قوموا عنی ولا ینبغی عندی التنازع " . قال ابن عباس : الرزیة کل الرزیة ما حال بیننا وبین کتاب رسول الله صلى الله علیه وآله [1] . انتهى . أقول : لا یخفى انتظام أول کلامه واطراده وصحته ، وأما استثناؤه من ذلک ما وقع من أئمة وقادته ، فاقتراج بغیر بینة ولا سلطان ، ولا حجة ولا برهان ، وتعصب وعناد ، ألا ترى انه لما ذکر الاختلاف الواقع فی حیاته
|
|