|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٦
وصحة بدنه ، هل یعنی بذلک انه صلى الله علیه وآله إذا کان قویا فی بدنه وصحیحا فی جسمه ذا شوکة وأنصار ، لا تجوز مخالفته والرد علیه - والمخالفة آیة النفاق - وإذا کان ضعیفا فی بدنه مریضا لا قوة له ولا ناصر ، تجوز مخالفته والرد علیه وایذاؤه ومناقشته ، فهذا قول من لا دین له ولا عقل ، وتعصب وعناد . وإن أراد انه صلى الله علیه وآله إذا قل أنصاره وضعفت شوکته وغلبهالوجع ، ضعف عقله وقلت بصیرته ، فلا یؤمن إذا کتب لهم کتابا أن یأمر بما فیه ضلالهم وفساد شرعهم ، فهو تکذیب لقوله صلى الله علیه وآله فی وصفه الکتاب : " لا تضلوا بعده " ، ورد لشرع الوصیة واستحبابها بل وجوبها ، وتخطئة للحکمة الباعثة على الامر بها ، إلا أن یخصه صلى الله علیه وآله ویستثنیه من بین العرب والعجم والرعاع والاکراد ، فهو خروج عن الدین جملة ، جل من وصفه سبحانه بأنه ( وما ینطق عن الهوى . إن هو إلا وحی یوحى ) [1] ، وأمر ب ﴿ قل إن کنتم تحبون الله فاتبعونی ﴾ [2] عن ذلک کله . وعلى کل حال فکل ما یمکن أن یقال ها هنا یمکن القول به فی حال الصحة بالطریق الاولى ، فما وجه فصله بین الامرین ، وجعله مصدر الاول النفاق ، والثانی محض نصرة الایمان وإقامة مراسمها . ثم قال الشهرستانی : والخلاف الثانی فی موته علیه السلام ، قال عمر : من قال ان محمدا مات قتلته بسیفی هذا ، وإنما رفع إلى السماء کما رفع عیسى علیه السلام [3] . انتهى .
|
|