تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۵   


لاقاه من تعب و عناء فی الطریق،فیطیر علی ارتفاع منخفض و لذلک یمکن اصطیاده بسهوله...و ورد ذکر ذلک فی سفر الخروج و سفر الأعداء من التوراه» (1) .
یستفاد من هذا النص أن المقصود بالسلوی طیر خاص سمین یشبه الحمام معروف فی تلک الأرض.
شاء اللّه بفضله و منّه أن یکثر هذا الطیر فی صحراء سیناء آنئذ لسدّ حاجه بنی إسرائیل من اللحوم،و لم تکن هذه الکثره من الطیر طبیعیه فی تلک المنطقه.

3-لماذا قالت الآیه«أنزلنا»؟
عبرت الآیه الکریمه عن نعمه تقدیم المن و السلوی بالإنزال،و لیس الإنزال دائما إرسال الشیء من مکان عال،کقوله تعالی: وَ أَنْزَلَ لَکُمْ مِنَ الْأَنْعٰامِ ثَمٰانِیَهَ أَزْوٰاجٍ (2) .
واضح أن الأنعام لم تهبط من السماء،من هنا فالإنزال فی مثل هذه المواضع:
إمّا أن یکون«نزولا مقامیا»أی نزولا من مقام أسمی إلی مقام أدنی.
أو أن یکون من«الإنزال»بمعنی الضیافه،یقال أنزلت فلانا:أی أضفته، و النزل(علی وزن رسل)ما یعدّ للنازل من الزاد،و منه قوله تعالی: فَنُزُلٌ مِنْ حَمِیمٍ (3) و قوله سبحانه: خٰالِدِینَ فِیهٰا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ (4) .
و تعبیر«الإنزال»للمنّ و السلوی،قد یشیر إلی أن بنی إسرائیل کانوا ضیوف اللّه فی الأرض،فاستضافهم بالمن و السلوی.
و یحتمل أن یکون الإنزال بمعنی الهبوط من الأعلی لأن النعم المذکوره و خاصه(السلوی)تهبط إلی الأرض من الأعلی.



1- 1) -قاموس الکتاب المقدس،ص 483.
2- 2) -الزمر،6.
3- 3) -الواقعه،93.
4- 4) -آل عمران،198.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست