تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸۱   


فَلاٰ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذٰابُ وَ لاٰ هُمْ یُنْصَرُونَ .

2-إحاطه الخطیئه
الخطیئه تستعمل غالبا فی الذنوب التی لا یرتکبها صاحبها عن عمد،لکنها وردت فی هذه الآیه بمعنی الذنوب الکبیره (1) ،أو بمعنی آثار الذنب فی قلب الإنسان و روحه (2) .
مفهوم إحاطه الخطیئه یعنی انغماس الفرد فی الذنب إلی درجه یصبح ذلک الفرد سجین ذنبه.
بعباره أوضح،الذنوب الکبیره و الصغیره تبدأ علی شکل«فعل»ثم تتحول إلی«حاله»و مع الاستمرار و الإصرار تتحول إلی«ملکه».و عند اشتدادها تغمر وجود الإنسان و تصبح عین وجوده.عندئذ لا تجدی مع هذا الفرد موعظه و لا یؤثر فیه توجیه و لا نصح،إذ أنه عمل عن اختیار علی قلب ماهیته فمثلهم مثل دوده القز التی تلف حولها من نسیج الحریر حتی تمسی سجینه عملها.
الآیه الکریمه تتحدث عن خلود مثل هؤلاء الأفراد فی النار،و هذا یعنی أن هؤلاء یغادرون الدنیا و هم مشرکون.لأن الشرک هو الذنب الوحید الذی لا یغفره اللّه سبحانه: إِنَّ اللّٰهَ لاٰ یَغْفِرُ أَنْ یُشْرَکَ بِهِ وَ یَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِکَ لِمَنْ یَشٰاءُ (3) .

3-عنصریه الیهود
نفهم من الآیات الکریمه أن روح التمییز العنصری لدی الیهود،التی هی



1- 1) -التّفسیر الکبیر،الفخر الرازی،الآیه المذکوره.
2- 2) -المیزان،الآیه المذکوره.
3- 3) -النساء،48.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست