|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۵
عباره أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتٰابِ وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ ،و سیأتی ذکرها).
ثم تذکر الآیه إقرار القوم بالمیثاق: ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ .
ثم یتعرض القرآن إلی نقض بنی إسرائیل للمیثاق،بقتل بعضهم و تشرید بعضهم الآخر: ثُمَّ أَنْتُمْ هٰؤُلاٰءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَکُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِنْکُمْ مِنْ دِیٰارِهِمْ .و یشیر القرآن إلی تعاون بعضهم ضد البعض الآخر: تَظٰاهَرُونَ عَلَیْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ .
ثم یشیر إلی تناقض هؤلاء فی مواقفهم،إذ یحاربون بنی جلدتهم و یخرجونهم من دیارهم،ثم یفدونهم إن وقعوا فی الأسر: وَ إِنْ یَأْتُوکُمْ أُسٰاریٰ تُفٰادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرٰاجُهُمْ .
فهم یفادونهم استنادا إلی أوامر التوراه،بینما یشردونهم و یقتلونهم خلافا لما أخذ اللّه علیهم من میثاق: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتٰابِ وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ ؟! و من الطبیعی أن یکون هذا الانحراف سببا لانحطاط الإنسان فی الدنیا و الآخره:
فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذٰلِکَ مِنْکُمْ إِلاّٰ خِزْیٌ فِی الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا وَ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ یُرَدُّونَ إِلیٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ
.
و انحرافات أیّه أمه من الأمم لا بدّ أن تعود علیها بالنتائج الوخیمه،ذلک لأن اللّه سبحانه و تعالی أحصاها علیهم بدقّه: وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ .
الآیه الأخیره تشیر إلی تخبط بنی إسرائیل و تناقضهم فی مواقفهم،و المصیر الطبیعی الذی ینتظرهم نتیجه لذلک: أُولٰئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْحَیٰاهَ الدُّنْیٰا بِالْآخِرَهِ فَلاٰ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذٰابُ وَ لاٰ هُمْ یُنْصَرُونَ .
|