تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٦   



بحوث

اشاره

1-إشاره تأریخیه:
فی الآیات إشاره لتناقض بنی إسرائیل فی مواقف بعضهم من البعض الآخر.
قیل فی ذلک:«کان بنو إسرائیل إذا استضعف قوم قوما أخرجوهم من دیارهم، و قد أخذ علیهم المیثاق إن لا یسفکوا دماءهم و لا یخرجوا أنفسهم من دیارهم، و أخذ علیهم المیثاق إن أسر بعضهم بعضا أن یفادوهم.فأخرجوهم من دیارهم ثم فادوهم،فآمنوا بالفداء ففدوا و کفروا بالإخراج من الدیار فأخرجوهم».
و
روی فی المعنیّ بهذه الآیه:«أن قریظه و النضیر کانا أخوین کالأوس و الخزرج فافترقوا فکانت النضیر مع الخزرج و کانت قریظه مع الأوس،فإذا اقتتلوا عاونت کل فرقه حلفاءها،فإذا وضعت الحرب أوزارها فدوا أسراها تصدیقا لما فی التوراه،و الأوس و الخزرج أهل شرک یعبدون الأوثان لا یعرفون جنّه و لا نارا و لا قیامه و لا کتابا،فأنبأ اللّه تعالی الیهود بما فعلوه» (1) .
و هکذا سقط الیهود و غیرهم من أهل العناد فی مثل هذه التناقضات فی حیاتهم لانحرافهم عن خط العبودیه التّامه للّه تعالی.

2-الازدواجیه فی الالتزام:
مرّ بنا أن القرآن الکریم یوبّخ الیهود بشدّه علی التزامهم ببعض الأحکام الإلهیه و ترکهم لبعضها الآخر،و ینذرهم بخزی الدنیا و بعذاب الآخره و خاصه فی عملهم بالاحکام الجزئیه،و مخالفتهم لأهم الأحکام الشرعیه.أی قانون حرمه إراقه الدماء،و تهجیر من یشارکهم فی العقیده من دیارهم و أوطانهم.



1- 1) -مجمع البیان،فی تفسیر الآیه المذکوره.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست