تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦٠   


عنک بالاشتراک فی قبلتهم و لا بأی شیء آخر،إلاّ أن تقبل کلّ ما یتبعونه.
و قیل:إن الآیه نزلت إثر إصرار النّبی علی إرضاء أهل الکتاب طمعا فی قبولهم الإسلام،فنزلت الآیه لتؤکد أن رضی هؤلاء غایه لا تدرک إلا باعتناق دینهم (1) .
و بشأن نزول الآیه الثانیه وردت روایات مختلفه،قیل إنها نزلت فیمن التحق بجعفر بن أبی طالب لدی عودته من الحبشه و هم أربعون نفرا،اثنان و ثلاثون من أهل الحبشه و ثمانیه رهبان فیهم«بحیرا»الراهب المعروف.و قیل إنّها نزلت فی یهود أسلموا و حسن إسلامهم من أمثال:عبد اللّه بن سلام و سعید بن عمرو،و تمام بن یهودا (2) .

التّفسیر

اشاره

إرضاء هذه المجموعه محال
الآیه السابقه رفعت المسؤولیه عن النّبی صلّی اللّه علیه و اله و سلّم إزاء الضالین المعاندین.و الآیه أعلاه تواصل الموضوع السابق و تخاطب الرّسول بأن لا یحاول عبثا فی کسب رضا الیهود و النصاری لأنه: وَ لَنْ تَرْضیٰ عَنْکَ الْیَهُودُ وَ لاَ النَّصٰاریٰ حَتّٰی تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ .
واجبک أن تقول لهم: إِنَّ هُدَی اللّٰهِ هُوَ الْهُدیٰ ،هدی اللّه هو الهدی البعید عن الخرافات و عن الأفکار التافهه التی تفرزها عقول الجهّال،و یجب إتباع مثل هذا الهدی الخالص.
ثم تقول الآیه: وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوٰاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِی جٰاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ مٰا لَکَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِیٍّ وَ لاٰ نَصِیرٍ .



1- 1) -مجمع البیان،الآیه المذکوره.
2- 2) -تفسیر أبی الفتوح الرازی،و مجمع البیان.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست