تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۸۲   


أجل فهؤلاء الکفار و المشرکین کالحیوانات و الانعام التی لا تسمع من راعیها الذی یرید لها الخیر سوی أصوات مبهمه.
ثم تضیف الآیه لمزید من التأکید و التوضیح أن هؤلاء صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاٰ یَعْقِلُونَ (1) .
و لذلک یتمسکون بالتقالید الخاطئه لآبائهم،و یعرضون عن کل دعوه بنّاءه.
و قیل فی تفسیر الآیه أیضا إن معناها:مثل الذین یدعون أصنامهم و آلهتهم الکاذبه کالذی یدعو البهائم،لا الحیوانات تفهم النداء و لا تلک الأصنام،لأن هذه الأصنام صمّاء بکماء عمیاء لا تعقل.
أکثر المفسرین علی التّفسیر الأوّل للآیه،و الروایات الإسلامیه تؤیده و نحن علی ذلک أیضا.

بحثان

اشاره

1-سبل المعرفه
یحتاج الإنسان فی ارتباطه بالخارج دون شک إلی سبل،تسمّی سبل المعرفه.أهم هذه السبل العین و الأذن للرؤیه و السماع،و اللسان للسؤال.
لذلک،بعد أن تصف الآیه هؤلاء بأنهم صم بکم عمی،تستنتج باستعمال فاء التفریع و تقول: فَهُمْ لاٰ یَعْقِلُونَ .
من هنا یقرر القرآن أن أساس العلوم العین و الأذن و اللسان،العین و الأذن للفهم المباشر،و اللسان لإقامه الارتباط بالآخرین و کسب علومهم.



1- 1) -وفقا لهذا التّفسیر فان المعنی بحاجه إلی تقدیر،ففی الأصل:مثل الداعی للذین کفروا إلی الایمان...و علی هذا تکون جمله«صم بکم عمی فهم لا یعقلون»و صفیه لهؤلاء الأشخاص الذین فقدوا جمیع آلیات الإدراک عملیا.لا أنهم فقدوا العین و الاذن و اللسان و لکن بما أنهم لم ینتفعوا بها بالوجه الصحیح،فکأنما قد فقدوها.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست