تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۱۲   


عن طریق الوصیه (1) .
و جمله إِذٰا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ تبیّن آخر فرصه للوصیّه،و هذه الفرصه الأخیره إن فاتت أیضا فلا فرصه بعدها...أی لا مانع أن یکتب الإنسان وصیته قبل ذلک،بل یستفاد من الروایات أن هذا عمل مستحسن.
و لا قیمه لتلک التصورات المتشائمه من کتابه الوصیه،فالوصیه إن لم تکن باعثا علی طول العمر،لا تبعث إطلاقا علی تقریب أجل الإنسان!بل هی دلیل علی بعد النظر و تحسّب الاحتمالات.
تقیید الوصیه بِالْمَعْرُوفِ إشاره إلی أن الوصیه ینبغی أن تکون موافقه للعقل من کل جهه،لأن«المعروف»هو المعروف بالحسن لدی العقل.یجب أن تکون الوصیه متعقله فی مقدارها و فی نسبه توزیعها،دون أن یکون فیها تمییز،و دون أن تؤدی إلی نزاع و انحراف عن أصول الحق و العداله.
حین تکون الوصیه جامعه للخصائص المذکوره فهی محترمه و مقدسه،و کل تبدیل و تغییر فیها محظور و حرام.لذلک تقول الآیه التالیه: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ .
و لا یظنّن المحرفون المتلاعبون أن اللّه غافل عمّا یفعلون،کلاّ إِنَّ اللّٰهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ .
و لعل هذه الآیه تشیر إلی أن تلاعب«الوصیّ»(و هو المسؤول عن تنفیذ الوصیه)لا یصادر أجر الموصی.فالموصی ینال أجره،و الإثم علی الوصی المحرّف فی کمیّه الوصیه أو کیفیتها أو فی أصلها.
و یحتمل أیضا أن الآیه تبرئ ساحه غیر المستحقین الذین قسم بینهم الإرث عند عدم التزام الوصیّ بمفاد الوصیه.و تقول إن هؤلاء(الذین لا یعملون



1- 1) -تفسیر نور الثقلین،ج 1،ص 159.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست