تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۵   

وَلَدًا وَشُرْبُکُمَا الْخَمْرَ"، فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِی عِیسَى؟ قَالَ: فَسَکَتَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {ذَلِکَ نَتْلُوهُ عَلیْکَ مِنَ الْآیَاتِ وَالذِّکْرِ الْحَکِیمِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ} الْآیَةَ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، وَجَاءَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَفَاطِمَةَ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قال أحدهما لصاحبه: أَقْرِرْ بِالْجِزْیَةِ وَلَا تُلَاعِنْهُ، فَأَقَرَّ بِالْجِزْیَةِ، قَالَ: فَرَجَعَا فَقَالَا: نُقِرُّ بِالْجِزْیَةِ وَلَا نُلَاعِنُکَ فَأَقَرَّا بِالْجِزْیَةِ.
(1) - أَخْبَرَنِی عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ فِیمَا أَذِنَ لِی فِی رِوَایَتِهِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا یَحْیَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْکَرِیُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِینَارٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِیِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبُ وَالسَّیِّدُ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَا: أَسْلَمْنَا قَبْلَکَ، قَالَ: "کَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُکُمَا بِمَا یَمْنَعُکُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ؟ " فَقَالَا: هَاتِ أَنْبِئْنَا، قَالَ: "حُبُّ الصَّلِیبِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَکْلُ لَحْمِ الْخِنْزِیرِ"، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، فَوَعَدَاهُ عَلَى أَنْ یُغَادِیَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِیَدِ عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ وَبِیَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَیْهِمَا فَأَبَیَا أَنْ یُجِیبَا، فَأَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "وَالَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَمُطِرَ الْوَادِی نَارًا".
قَالَ جَابِرٌ: فَنَزَلَتْ فِیهِمْ هَذِهِ الْآیَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ


(1) - أخرجه الحاکم (المستدرک: 2/593، 594) وابن مردویه وأبو نعیم (فتح القدیر: 1/347) من طریق داود به وإسناده صحیح. فبهذه الروایات یثبت سبب نزول الآیتین بحمد الله تعالى. وأصل قصة الملاعنة فی صحیح البخاری (فتح الباری: 8/93 - ح: 4380) ومسند الإمام أحمد (الفتح الربانی: 22/393 - ح: 404) عن حذیفة رضی الله عنه.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست