تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠٦   

وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَکُمْ} قَالَ الشَّعْبِیُّ: أَبْنَاءَنَا: الْحَسَنَ وَالْحُسَیْنَ، وَنِسَاءَنَا: فَاطِمَةَ، وَأَنْفُسَنَا عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ} الْآیَةَ {68} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رُؤَسَاءُ الْیَهُودِ: وَاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا أَوْلَى بِدِینِ إِبْرَاهِیمَ مِنْکَ وَمِنْ غَیْرِکَ، وَأَنَّهُ کَانَ یَهُودِیًّا، وَمَا بِکَ إِلَّا الْحَسَدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
وَرَوَى الْکَلْبِیُّ عَنْ أَبِی صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَى أَیْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَذَکَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ یَسَارٍ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِیثُ بَعْضِهِمْ فِی بَعْضٍ قَالُوا: لَمَّا هَاجَرَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَاسْتَقَرَّتْ بِهِمُ الدَّارُ، وَهَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِینَةِ، وَکَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ مَا کَانَ، اجْتَمَعَتْ قُرَیْشٌ فِی دَارِ النَّدْوَةِ وَقَالُوا: إِنَّ لَنَا فِی أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الَّذِینَ عِنْدَ النَّجَاشِیِّ ثَأْرًا بِمَنْ قُتِلَ مِنْکُمْ بِبَدْرٍ، فَاجْمَعُوا مَالًا وَأَهْدُوهُ إِلَى النَّجَاشِیِّ لَعَلَّهُ یَدْفَعُ إِلَیْکُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قَوْمِکُمْ، وَلْیَنْتَدِبَ لِذَلِکَ رَجُلَانِ مِنْ ذَوِی آرَائِکُمْ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ أَبِی مُعَیْطٍ مَعَ الْهَدَایَا: الْأُدْمِ وَغَیْرِهِ، فَرَکِبَا الْبَحْرَ وَأَتَیَا الْحَبَشَةَ؛ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِیِّ سَجَدَا لَهُ وَسَلَّمَا عَلَیْهِ وَقَالَا لَهُ: إِنَّ قَوْمَنَا لَکَ نَاصِحُونَ شَاکِرُونَ، وَلِصَلَاحِکَ مُحِبُّونَ، وَإِنَّهُمْ بَعَثُونَا إِلَیْکَ لِنُحَذِّرَکَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِینَ قَدِمُوا عَلَیْکَ، لِأَنَّهُمْ قَوْمُ رَجُلٍ کَذَّابٍ خَرَجَ فِینَا یَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَمْ یُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا السُّفَهَاءَ، وَکُنَّا قَدْ ضَیَّقْنَا عَلَیْهِمُ الْأَمْرَ وَأَلْجَأْنَاهُمْ إِلَى شِعْبٍ بِأَرْضِنَا لَا یَدْخُلُ عَلَیْهِ أَحَدٌ وَلَا یَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَیْهِمُ الْأَمْرُ بَعَثَ إِلَیْکَ ابْنَ عَمِّهِ لِیُفْسِدَ عَلَیْکَ دِینَکَ وَمُلْکَکَ وَرَعِیَّتَکَ، فَاحْذَرْهُمْ وَادْفَعْهُمْ إِلَیْنَا
لِنَکْفِیَکَهُمْ، قَالُوا: وَآیَةُ ذَلِکَ أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَیْکَ لَا یَسْجُدُونَ لک ولا یحیوک بِالتَّحِیَّةِ الَّتِی یُحَیِّیکَ بِهَا النَّاسُ رَغْبَةً عَنْ دِینِکَ وَسُنَّتِکَ. قَالَ: فَدَعَاهُمُ النَّجَاشِیُّ، فَلَمَّا حَضَرُوا صَاحَ جَعْفَرٌ بِالْبَابِ: یَسْتَأْذِنُ عَلَیْکَ حِزْبُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّجَاشِیُّ: نَعَمْ، فَلْیَدْخُلُوا بِأَمَانِ اللَّهِ وَذِمَّتِهِ، فَنَظَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ کَیْفَ یَرْطُنُونَ بِحِزْبِ اللَّهِ وَمَا أَجَابَهُمْ بِهِ النَّجَاشِیُّ، فَسَاءَهُمَا ذَلِکَ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَیْهِ وَلَمْ یَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِی مُعَیْطٍ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ یَسْتَکْبِرُونَ أَنْ یَسْجُدُوا لَکَ؟ فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِیُّ: مَا یَمْنَعُکُمْ أَنْ تَسْجُدُوا لِی وَتُحَیُّونِی بِالتَّحِیَّةِ الَّتِی یُحَیِّینِی بها من أتانی مَنْ الْآفَاقِ؟ قَالُوا: نَسْجُدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَکَ وَمَلَّکَکَ، وَإِنَّمَا کانت تلک التحیة لَنَا وَنَحْنُ نَعْبُدُ الْأَوْثَانَ، فَبَعَثَ اللَّهُ فِینَا نَبِیًّا صَادِقًا وَأَمَرَنَا بِالتَّحِیَّةِ الَّتِی یَرْتَضِیهَا اللَّهُ لَنَا، وَهِیَ السَّلَامُ تَحِیَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَعَرَفَ النَّجَاشِیُّ أَنَّ ذَلِکَ حَقٌّ وَأَنَّهُ فِی التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِیلِ، قَالَ: أَیُّکُمُ الْهَاتِفُ یَسْتَأْذِنُ عَلَیْکَ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست