تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱۲   

عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ هُشَیْمًا یَقُولُ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی أَوْفَى أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِی السُّوقِ، فَحَلَفَ: لَقَدْ أُعْطِیَ بِهَا ما لم یُعْطَ؛ لِیُوقِعَ فِیهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِینَ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَیْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِیلًا} إِلَى آخِرِ الْآیَةِ.
وَقَالَ الْکَلْبِیُّ: إِنَّ نَاسًا مِنْ عُلَمَاءِ الْیَهُودِ أُولِی فَاقَةٍ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَاقْتَحَمُوا إِلَى کَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ بِالْمَدِینَةِ، فَسَأَلَهُمْ کَعْبٌ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ رَسُولُ اللَّهِ فِی کِتَابِکُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَمَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالُوا: فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ کَعْبٌ: لَقَدْ حَرَمَکُمُ اللَّهُ خَیْرًا کَثِیرًا، لَقَدْ قَدِمْتُمْ عَلَیَّ وَأَنَا أُرِیدُ أَنْ أَبَرَّکُمْ وَأَکْسُوا عِیَالَکُمْ، فَحَرَمَکُمُ اللَّهُ وَحَرَمَ عِیَالَکُمْ، قَالُوا: فَإِنَّهُ شُبِّهَ لَنَا، فَرُوَیْدًا حتى نلقاه، فانطلقوه فَکَتَبُوا صِفَةً سِوَى صِفَتِهِ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى نَبِیِّ اللَّهِ فَکَلَّمُوهُ وَسَأَلُوهُ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى کَعْبٍ وَقَالُوا: لَقَدْ کُنَّا نَرَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَتَیْنَاهُ إِذَا هُوَ لَیْسَ بِالنَّعْتِ الَّذِی نُعِتَ لَنَا، وَوَجَدْنَا نَعْتَهُ مُخَالِفًا لِلَّذِی عِنْدَنَا، وَأَخْرَجُوا الَّذِی کَتَبُوا فَنَظَرَ إِلَیْهِ کَعْبٌ، ففرح ومارهم وأنقق عَلَیْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
وَقَالَ عِکْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِی أَبِی رَافِعٍ کنانة بْنِ أَبِی الْحُقَیْقِ وَحُیَیِّ بْنِ أَخْطَبَ وغیرهم من رؤوساء الْیَهُودِ، کَتَمُوا مَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَیْهِمْ فِی التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَبَدَّلُوهُ وَکَتَبُوا بِأَیْدِیهِمْ غَیْرَهُ، وَحَلَفُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِئَلَّا یَفُوتَهُمُ الرِّشَا وَالْمَآکِلُ الَّتِی کَانَتْ لَهُمْ عَلَى أَتْبَاعِهِمْ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا کَانَ لِبَشَرٍ أَنْ یُؤْتِیَهُ اللَّهُ} الْآیَةَ {79} .
قَالَ الضَّحَّاکُ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِی نَصَارَى نَجْرَانَ عَبَدُوا عِیسَى، وَقَوْلُهُ: {لِبَشَرٍ} یَعْنِی عِیسَى، {أَنْ یُؤْتِیَهُ اللَّهُ الْکِتَابَ} یَعْنِی الْإِنْجِیلَ.


(1) - أخرجه ابن جریر (3/232) وابن المنذر وابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1/355) والبیهقی فی الدلائل (5/384) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما بأفضل منه. وإسناده حسن.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست