تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱٣   

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ الْکَلْبِیِّ وَعَطَاءٍ: إِنَّ أَبَا رافع الیهودی والرئیس مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ قَالَا: یَا مُحَمَّدُ أَتُرِیدُ أَنْ نَعْبُدَکَ وَنَتَّخِذَکَ رَبًّا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "معاذ بالله أَنْ یُعْبَدَ غَیْرُ اللَّهِ أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَیْرِ اللَّهِ، مَا بِذَلِکَ بَعَثَنِی، وَلَا بِذَلِکَ أَمَرَنِی"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(1) - وَقَالَ الْحَسَنُ: بَلَغَنِی أَنَّ رَجُلًا قَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ نُسَلِّمُ عَلَیْکَ کَمَا یُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَکَ؟ قَالَ: "لَا یَنْبَغِی أَنْ یُسْجَدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ الله، ولکن أکزموا نَبِیَّکُمْ وَاعْرِفُوا الْحَقَّ لِأَهْلِهِ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَغَیْرَ دِینِ اللَّهِ یَبْغُونَ} {83} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَصَمَ أَهْلُ الْکِتَابَیْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فِیمَا اخْتَلَفُوا بَیْنَهُمْ مِنْ دِینِ إِبْرَاهِیمَ، کُلُّ فِرْقَةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَوْلَى بِدِینِهِ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "کِلَا الْفَرِیقَیْنِ بَرِیءٌ مِنْ دِینِ إِبْرَاهِیمَ" فَغَضِبُوا، وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرْضَى بِقَضَائِکَ وَلَا نَأْخُذُ بِدِینِکَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَفَغَیْرَ دِینِ اللَّهِ یَبْغُونَ}
(2) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {کَیْفَ یَهْدِی اللَّهُ قَوْمًا کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ} الْآیَةَ {86} .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ الْحَارِثِیُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَیَّانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو یَحْیَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ خَالِدٍ وَدَاوُدَ، عَنْ عِکْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِکِینَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {کَیْفَ یَهْدِی اللَّهُ قَوْمًا کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا} فَبَعَثَ بِهَا قَوْمَهُ إِلَیْهِ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَیْهِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا کَذَبَنِی قُومِی


(1) - أخرجه عبد الرزاق (لباب النقول: 54) وعبد بن حمید (فتح القدیر: 1/356) عن الحسن به. وهو مرسل إسناده صحیح إلى الحسن.
(2) - إسناده حسن، ویشهد له: الروایة الآتیة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست