|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٣
الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا"، دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِینَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {لَیْسَ لَکَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ} رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ مِنْ طَرِیقِ الزُّهْرِیِّ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ وَسِیَاقُهُ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا. أَخْبَرَنَا الْقَاضِی أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى بن وَهْبٍ، أَخْبَرَکَ یُونُسُ بْنُ یَزِیدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِی سَعِیدُ بْنُ الْمُسَیَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَیْرَةَ یَقُولُ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - حِینَ یَفْرَغُ فِی صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَیُکَبِّرُ وَیَرْفَعُ رَأْسَهُ ویقول: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنِ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَکَ الْحَمْدُ" ثُمَّ یَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِیدَ بْنَ الْوَلِیدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَیَّاشَ بْنَ أَبِی رَبِیعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَکَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَیْهِمْ سِنِینَ کَسِنِی یُوسُفَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ لَحْیَانَ وَرِعْلًا وَذَکْوَانَ وَعَصِیَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَکَ لَمَّا نَزَلَتْ: {لَیْسَ لَکَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ أَوْ یُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِیلَ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِیِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} الْآیَةَ {135} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ عَطَاءٍ: نَزَلَتِ الْآیَةُ فِی نَبْهَانَ التَّمَّارِ، أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تَبْتَاعُ مِنْهُ تَمْرًا فَضَمَّهَا إِلَى نَفْسِهِ وَقَبَّلَهَا ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِکَ، فَأَتَى النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَذَکَرَ ذَلِکَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ. وَقَالَ فِی رِوَایَةِ الْکَلْبِیِّ: إِنَّ رَجُلَیْنِ أَنْصَارِیًّا وَثَقَفِیًّا آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بَیْنَهُمَا، فَکَانَا لَا یَفْتَرِقَانِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فِی بَعْضِ مَغَازِیهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ الثَّقَفِیُّ وَخَلَّفَ الْأَنْصَارِیَّ فِی أَهْلِهِ وَحَاجَتِهِ، وَکَانَ یَتَعَاهَدُ أَهْلَ الثَّقَفِیِّ، فَأَقْبَلَ ذَاتَ یَوْمٍ فَأَبْصَرَ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ قَدِ اغْتَسَلَتْ وَهِیَ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا، فَوَقَعَتْ فِی نَفْسِهِ، فَدَخَلَ وَلَمْ یَسْتَأْذِنْ حَتَّى انْتَهَى إلیها، فذهب لیقبلها فَوَضَعَتْ کَفَّهَا عَلَى
|