تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٤   

وَجْهِهَا، فَقَبَّلَ ظَاهِرَ کَفِّهَا ثُمَّ نَدِمَ وَاسْتَحْیَا، فَأَدْبَرَ رَاجِعًا فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! خُنْتَ أَمَانَتَکَ، وَعَصَیْتَ رَبَّکَ، وَلَمْ تُصِبْ حَاجَتَکَ، قَالَ: فَنَدِمَ عَلَى صَنِیعِهِ، فَخَرَجَ یَسِیحُ فِی الْجِبَالِ وَیَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَنْبِهِ
حَتَّى وَافَى الثَّقَفِیَّ، فَأَخْبَرَتْهُ أَهْلُهُ بِفِعْلِهِ، فَخَرَجَ یَطْلُبُهُ حَتَّى دُلَّ عَلَیْهِ، فَوَافَقَهُ سَاجِدًا وَهُوَ یَقُولُ: رَبِّ ذَنْبِی ذَنْبِی! قَدْ خُنْتُ أَخِی، فَقَالَ لَهُ: یا فلان ثم فَانْطَلِقْ إِلَى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فسله عَنْ ذَنْبِکَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ یَجْعَلَ لک فرجًا وتوبًا، فَأَقْبَلَ مَعَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِینَةِ، وَکَانَ ذَاتَ یَوْمٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ نَزَلَ جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ بِتَوْبَتِهِ، فَتَلَا عَلَیْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - {وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} إِلَى قَوْلِهِ: {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ} فَقَالَ عُمَرُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَاصٌّ هَذَا لِهَذَا الرَّجُلِ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً".
أَخْبَرَنِی أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِیزِ المروزی إجازة قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسین الحدادی قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن یحیى قال: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهیم قال: أخبرنا روح قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِینَ قالوا للنبی - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أبَنُوا إِسْرَائِیلَ أَکْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَّا؟ کَانُوا إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ أَصْبَحَتْ کَفَّارَةُ ذَنْبِهِ مَکْتُوبَةً فِی عَتَبَةِ بَابِهِ: اجْدَعْ أُذُنَکَ، اجْدَعْ أَنْفَکَ، افْعَلْ کَذَا، فَسَکَتَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَلَا أُخْبِرُکُمْ بِخَیْرٍ مِنْ ذَلِکَ؟ " فَقَرَأَ هَذِهِ الْآیَاتِ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} الْآیَةَ {139} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یوم أُحُد، فبینما هُمْ کَذَلِکَ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِیدِ بِخَیْلِ الْمُشْرِکِینَ یُرِیدُ أَنْ یَعْلُوَ عَلَیْهِمُ الْجَبَلَ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "اللَّهُمَّ لَا یَعْلُونَ عَلَیْنَا، اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِکَ، اللَّهُمَّ لَیْسَ یَعْبُدُکَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ غَیْرُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَاتِ، وَثَابَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ رُمَاةٌ،


(1) - أخرجه ابن جریر (4/67) موصولا عن ابن عباس رضی الله عنهما من طریق العوفی، وإسناده ضعیف، ولم یذکر ابن جریر ما بعد قوله: اللهم لا یعلون علینا.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست